وهبي يبعث برسالة واضحة لإسبانيا بشأن سبتة ومليلية(فيديو)

أعاد وزير العدل عبد اللطيف وهبي ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الخطاب الحكومي المغربي، مؤكداً أن المملكة ما تزال متمسكة بأراضيها، وأن قضية المدينتين لم تُغلق، مع التشديد على اعتماد الحوار و«النفس الطويل» في تدبير هذا الملف مع إسبانيا.

وأوضح وهبي، في مقابلة مع قناة «الشرق»، أن قضية سبتة ومليلية تطرح خلال اللقاءات بين المسؤولين المغاربة والإسبان، معتبراً أنها من الملفات التي تتطلب معالجة طويلة الأمد. ويأتي هذا الموقف في سياق حساس أعاد قضايا السيادة والحدود والعلاقات المغربية الإسبانية إلى الواجهة.

 

 

ولا يشكل تصريح وهبي تغييراً في الموقف المغربي من المدينتين، بقدر ما يجدد التأكيد الرسمي على استمرار المطالبة بهما، مقابل تشبث مدريد بسيادتها عليهما. كما شدد الوزير على أن الرباط تفضل الحوار وعدم التصعيد في معالجة القضية.

وتأتي هذه التصريحات عقب أزمة سبتة الأخيرة، وفي ظل رفع إسبانيا من لهجتها بشأن السيادة على المدينة. فقد وصف رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز دخول أعداد كبيرة من المهاجرين إلى سبتة بأنه «انتهاك للسيادة الترابية لإسبانيا»، مجدداً تمسك حكومته بالسيادة الإسبانية على المدينة.

ويعيد موقف وهبي إلى الواجهة تصريحات رسمية مغربية سابقة، من بينها تأكيد رئيس الحكومة الأسبق سعد الدين العثماني، سنة 2020، أن ملف سبتة ومليلية سيأتي يوم فتح النقاش بشأنه، معتبراً أن قضية الصحراء كانت حينها أولوية للمغرب.

كما سبق للعثماني، عندما كان وزيراً للخارجية سنة 2022، أن أكد أن تغير الحكومات لا يعني تغيير موقف المملكة من المدينتين، فيما أثار البرنامج الحكومي لعبد الإله بنكيران في السنة نفسها اهتماماً إسبانياً بسبب حديثه عن استكمال الوحدة الترابية للمملكة.

وتأتي عودة الملف إلى الخطاب الحكومي المغربي في وقت تؤكد فيه مدريد، بدورها، تشبثها بالسيادة الإسبانية على سبتة ومليلية. وبذلك، تبدو تصريحات وهبي تجديداً لموقف مغربي قائم، أكثر من كونها إعلاناً عن تحول جديد، في وقت تعود فيه القضية إلى واجهة النقاش السياسي بين الرباط ومدريد.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *