أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن تحقيق تنمية متوازنة ومتكاملة بمختلف مناطق المملكة، ولا سيما العالم القروي، يشكل رهانًا أساسيًا للاستحقاقات المقبلة، مشددًا على ضرورة تعبئة واسعة للمشاركة في الانتخابات بما يضمن تشكيل حكومة قوية ومنسجمة وقادرة على تنزيل الأوراش الوطنية الكبرى.
جاء ذلك خلال لقاء تواصلي عقده بركة، يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026، بجماعة أولماس بإقليم الخميسات، نظمته المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بالخميسات، فرع أولماس، بحضور عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه ومناضلاته ومناضليه بالإقليم.
![]()
وشارك في اللقاء كل من محمد حمي، وكيل لائحة حزب الاستقلال في الانتخابات التشريعية بالدائرة المحلية الخميسات والماس، وبوعمر تغوان، وكيل لائحة الحزب بالدائرة المحلية تيفلت الرماني، وخاليد لحلو، عضو اللجنة التنفيذية للحزب، ومحمد اليحياوي، المفتش الإقليمي للحزب، إلى جانب أعضاء المجلس الوطني وكتاب الفروع والهيئات الموازية والمنتخبين الجهويين والجماعيين والمهنيين، وعدد من مناضلات ومناضلي الحزب بتراب فرع أولماس.
وفي كلمته بالمناسبة، نوه الأمين العام لحزب الاستقلال بالحضور القوي لساكنة المنطقة، وبروحها الوطنية الراسخة، مستحضرًا الدور الذي اضطلعت به أولماس في الحركة الوطنية، وما أبانت عنه من صمود وثقة في المستقبل رغم الإكراهات التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
![]()
وأكد بركة أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها ستفرز الحكومة التي ستتولى تنزيل عدد من الأوراش الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها تفعيل مبادرة الحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية في إطار السيادة المغربية، بما يمكن أن يفتح، وفق تعبيره، آفاقًا واعدة أمام الاتحاد المغاربي والتنمية الاقتصادية بالمنطقة برمتها.
وشدد الأمين العام لحزب الاستقلال على أن الالتزام بمغرب «السرعة الواحدة»، وفق التوجيهات الملكية السامية، يقتضي استفادة جميع مناطق المملكة من دينامية التنمية، مؤكدًا أنه لا يمكن أن يظل العالم القروي خارج مسار التطور الذي تشهده البلاد.
وفي هذا السياق، أوضح بركة أن الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة يمثل تحولًا في طريقة تدبير المشاريع، بعدما انتقل من المقاربة المجزأة إلى رؤية شمولية ومتكاملة، تأخذ بعين الاعتبار قطاعات الماء والطرق والتعليم والصحة والتشغيل والأنشطة الاقتصادية ضمن تصور تنموي موحد.
![]()
وتوقف نزار بركة عند إشكالية الماء، التي اعتبرها من أبرز الأولويات بالنسبة لإقليم الخميسات، مبرزًا أن الأوراش المنجزة خلال السنوات الأخيرة، سواء تعلق الأمر بالمنشآت المائية أو بتنويع مصادر المياه وتسريع تعبئة الموارد غير الاعتيادية، من شأنها المساهمة في معالجة الإشكالية بشكل نهائي خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الهدف يتمثل في ضمان التزود بالماء الصالح للشرب لجميع السكان، بما في ذلك الدواوير النائية، إلى جانب تأمين حاجيات القطاع الفلاحي من مياه السقي، بما يوفر للفلاحين رؤية أوضح وقدرة أكبر على الإنتاج بعيدًا عن تقلبات التساقطات المطرية.
وبخصوص فك العزلة، اعتبر بركة أن تعزيز جاذبية الإقليم للاستثمار يظل مرتبطًا بجودة شبكة الطرق ومنافذ الربط، مشيرًا إلى أن الأوراش الطرقية المفتوحة بإقليم الخميسات تندرج ضمن رؤية تستهدف تحسين ارتباط المنطقة بمحيطها الجهوي وضمان استدامة الخدمات الأساسية.
وفي ما يتعلق بقطاعي الصحة والتعليم، جدد الأمين العام لحزب الاستقلال تشبث الحزب برفض خوصصة هذين القطاعين، داعيًا إلى تقوية وتأهيل المستشفى العمومي والمراكز الصحية، وتعزيزها بالموارد البشرية الضرورية، بما يضمن تقريب الخدمات الصحية من المواطنات والمواطنين.
كما شدد على أن حماية القدرة الشرائية لا ترتبط بتحسين الدخل فقط، بل تستوجب كذلك ضبط الأسعار وتنظيم مسالك توزيع المواد الغذائية الأساسية، إلى جانب مواصلة برامج التكوين والإدماج الاقتصادي الرامية إلى إخراج الأسر من دائرة الهشاشة.
وفي السياق ذاته، أكد بركة ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى صيانة الأسرة المغربية وتعزيز التماسك الاجتماعي، مع التشبث بمقومات الهوية الوطنية بمختلف روافدها.
وفي ختام اللقاء، دعا الأمين العام لحزب الاستقلال إلى تعبئة واسعة للرفع من نسبة المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتبرًا أن المشاركة المكثفة تمثل مدخلًا أساسيًا لتشكيل حكومة قوية ومنسجمة وقادرة على تنفيذ الإصلاحات والأوراش الكبرى.
وأعرب بركة عن ثقته في مرشحي الحزب بإقليم الخميسات، وفي قدرة مناضلاته ومناضليه على خوض الاستحقاق الانتخابي بروح الالتزام والتعبئة التي طبعت مسار حزب الاستقلال.