أعاد صدور ظهير إعفاء مصطفى بايتاس من مهامه الحكومية تسليط الضوء على توقيت مغادرته منصبه، بعدما كشفت الجريدة الرسمية أن القرار دخل حيز التنفيذ قبل يومين من تعيين الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، في معطى يطرح تساؤلات بشأن خلفيات هذه الخطوة وتزامنها مع انتقال المسؤولية الحكومية.
وأورد العدد 7552 من الجريدة الرسمية، الصادر بتاريخ 15 أكتوبر 2026، الظهير الشريف رقم 1.26.89 المؤرخ في 14 أكتوبر من السنة نفسها، والقاضي بإعفاء بايتاس من مهامه وزيرا منتدبا لدى رئيس الحكومة مكلفا بالعلاقات مع البرلمان، والناطق الرسمي باسم الحكومة، وذلك بناء على طلب رئيس الحكومة السابق عزيز أخنوش.
واستند الظهير إلى الفقرة الخامسة من الفصل 47 من الدستور، المتعلقة بإعفاء أعضاء الحكومة من مهامهم، حيث نصت مادته الأولى على سريان قرار الإعفاء ابتداء من 14 أكتوبر 2026، فيما قضت مادته الثانية بنشره في الجريدة الرسمية.
ويكتسي توقيت نشر الوثيقة أهمية خاصة، بالنظر إلى أن قرار الإعفاء سبق الإعلان عن تعيين الحكومة الجديدة بيومين فقط، في مرحلة انتقالية شهدت تسليم المسؤولية من حكومة عزيز أخنوش إلى الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.
وفي مقابل ما ورد في الوثيقة الرسمية، التي لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن دوافع الإعفاء، أفادت مصادر بأن تولي بايتاس منصب نائب رئيس مجلس النواب وضعه أمام حالة تنافٍ مع الاستمرار في المنصب الحكومي، وهو ما دفعه إلى مغادرة الحكومة.
غير أن حضور بايتاس، يوم 19 أكتوبر، حفل تسليم مهامه إلى الوزيرة قلوب فيطح، يضيف تفصيلا لافتا إلى مسار خروجه من الحكومة، إذ جرى تسليم المهام بعد صدور الظهير الذي حدد تاريخ إعفائه في 14 أكتوبر، ما يسلط الضوء على الفرق بين تاريخ سريان القرار وتاريخ استكمال إجراءات تسليم المسؤولية.
![]()