فجر إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مفاجأة سياسية وقانونية مدوية خلال كلمته في اللقاء الوطني للأطر النقابية الاتحادية، حسم فيها الجدل القائم في الأوساط السياسية والإعلامية حول احتمال ترشح فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، للانتخابات التشريعية البرلمانية القادمة.
وأكد لشكر في كلمته أن الترويج لإمكانية ترشح لقجع أو تقديمه كفاعل رئيسي في السباق الانتخابي القادم يُعدّ أمر “غير سليم وغير صحيح” من الناحية القانونية.
وأوضح الكاتب الأول للحزب أنه لا يمكن لأي شخص أن يترشح للانتخابات البرلمانية إذا كان ينطبق عليه مانع قانوني صريح وواضح، مستغرب من حجم الانسياق خلف روايات وتأويلات سياسية لا تستند إلى النصوص المنظمة للاستحقاقات الانتخابية.
وفي استعراضه للسند القانوني المباشر، أوضح لشكر أن المادة السابعة من القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب اعضاء مجلس النواب تنص بشكل صريح على حالات عدم الأهلية والموانع التي تُسقط الحق في الترشح، حيث تمنع أطر وموظفين في قطاعات محددة، مثل القضاة وموظفي وزارة الداخلية ومفتشي وزارة المالية، من تقديم ترشحهم بقوة القانون.
وبناء على ذلك، نبه لشكر إلى أن فوزي لقجع، ورغم شغله موقع سياسي حالي كوزير مكلف بالميزانية، فإن أصله المهني والصفة الإدارية الأساسية التي يحملها هي “مفتش للمالية”، فضلا عن كونه لا يزال يترأس الجمعية الوطنية لمفتشي المالية.
وبالتالي، فإن دخوله غمار الترشح للانتخابات البرلمانية يعدّ مخالفة صريحة ومباشرة لمقتضيات المادة السابعة من القانون التنظيمي، مما يمنعه من ذلك بقوة القانون التشريعي المنظم للعملية الانتخابية في المملكة.