لجنة نيابية تمرر قانوناً لدعم إدماج الخريجين

صادقت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، اليوم الخميس، بالأغلبية على مشروع قانون يتعلق بتحديد التدابير الرامية إلى تشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات، وذلك في إطار التكوين من أجل الإدماج المهني. وجاءت نتيجة التصويت بتأييد 11 نائباً برلمانياً، دون تسجيل أي معارضة، فيما امتنع عضوان عن التصويت.

ويأتي هذا المشروع في سياق الجهود التي تبذلها الحكومة لمواجهة تحديات البطالة، خاصة في صفوف الشباب وخريجي الجامعات ومؤسسات التكوين المهني، من خلال إحداث آليات تحفز المقاولات والمؤسسات الاقتصادية على استقبال حاملي الشهادات وتمكينهم من فرص التدريب والتأهيل العملي داخل بيئة العمل.

ويهدف النص التشريعي إلى تعزيز قابلية التشغيل لدى الشباب عبر توفير مسارات للتكوين التطبيقي تمكن المستفيدين من اكتساب الخبرات والكفاءات المهنية المطلوبة في سوق الشغل.

كما يسعى المشروع إلى تشجيع المنشآت على الانخراط في هذه الدينامية من خلال إقرار تدابير تحفيزية من شأنها تخفيف الأعباء المرتبطة باستقبال المتدربين وتأطيرهم.

وخلال مناقشة المشروع داخل اللجنة، أكد يونس السكوري وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن هذه المبادرة تندرج ضمن السياسة العمومية الرامية إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للشباب، وتقليص الفجوة القائمة بين التكوين الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل.

وأبرز السكوري أن العديد من حاملي الشهادات يواجهون صعوبات في الولوج إلى أول فرصة عمل بسبب غياب الخبرة المهنية، وهو ما يجعل برامج التكوين من أجل الإدماج إحدى الآليات الأساسية لتيسير انتقالهم إلى الحياة المهنية.

من جانبهم، عبر عدد من أعضاء اللجنة عن دعمهم للمشروع، معتبرين أنه يشكل خطوة إيجابية نحو تحسين فرص التشغيل وتطوير الرأسمال البشري الوطني.

كما شددوا على أهمية مواكبة تنزيل هذا القانون بإجراءات عملية تضمن فعاليته وتحقيق الأهداف المرجوة منه، مع الحرص على حماية حقوق المستفيدين وضمان جودة التكوين المقدم داخل المنشآت.

وفي المقابل، أثار بعض النواب جملة من التساؤلات المرتبطة بمدى قدرة المشروع على تحقيق الإدماج الفعلي للمستفيدين، مؤكدين على ضرورة توفير آليات للتتبع والتقييم من أجل قياس أثر هذه البرامج على التشغيل، وضمان عدم تحول فترات التدريب إلى بديل عن فرص العمل القارة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *