في خطوة لافتة خرجت عن الخطاب الانتخابي التقليدي والقائم عادة على توجيه المواطنين نحو التصويت لصالح لون حزبي محدد، وجه القيادي في حزب الاستقلال والمرشح بدائرة تارودانت الجنوبية، عبد الصمد قيوح، رسالة مصورة ومباشرة إلى الناخبين والناخبات بمناسبة الاستحقاقات الانتخابية.
وركز قيوح في كلمته على إعلاء المصلحة الوطنية وتكريس مبدأ الحرية والقناعة الشخصية لدى المواطن قبل أي اعتبار سياسي أو حزبي ضيق.
وأكد قيوح في مقطع الفيديو أنه لا يطلب من المواطنين التصويت لصالح شخصه أو لصالح حزبه بأي ثمن، مشددا على أن أسمى ما في هذه المحطة هو ممارسة الحق الدستوري بكثافة وتوجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع عن قناعة راسخة.
وأوضح أن المشاركة الواعية هي الرد الأكثر نجاعة لمواجهة التحديات الخارجية والوقوف في وجه أعداء الوطن الذين يتربصون بالمملكة، معتبراً أن قوة المؤسسات الوطنية تبدأ من ممارسة انتخابية حرة ومسؤولة.
ودعا القيادي الاستقلالي الناخبين إلى دراسة البرامج الانتخابية بموضوعية واختيار الحزب السياسي الذي يرونه الأقدر والأصلح للدفاع عن المصالح العليا للمغرب ومواجهة مختلف الرهانات الاقتصادي والاجتماعية.
وأبرز أن الرهان الحقيقي في هذه المرحلة لا يتجسد فقط في حصد المقاعد النيابية، بل في تعزيز الثقة في الخيار الديمقراطي وترسيخ دولة المؤسسات عبر مشاركة شعبية واسعة.
وختم قيوح رسالته الموجهة للرأي العام بتأكيد ثقته في نضج المواطن المغربي وقدرته على التمييز والاختيار الصائب، رافعاً شعار “وطني مستقبلي” للتأكيد على أن الوحدة الوطنية والاستقرار السياسي يظلان فوق كل التنافسات الحزبية والسياسية.
وتأتي هذه التصريحات لتعيد إثارة النقاش حول طبيعة الخطاب السياسي المطلوب لتشجيع التعبئة وتجاوز حالة العزوف الانتخابي لدى الشارع المغربي.