أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأحد فاتح نونبر 2026، رسميا انطلاق مرحلة تصفية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، بعد فشل مجلس الأمن في تجديد ولايتها، في خطوة تنهي نحو 35 عاما من العمليات الأممية في الإقليم.
غوتيريش يشيد بالبعثة وبضحاياها
ونقل المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان صحفي اليوم الأحد، اطلعت عليه بلبريس، عن الأمين العام “امتنانه العميق لأفراد بعثة المينورسو، بمن فيهم الممثل الخاص للصحراء الغربية ألكسندر إيفانكو الذي أرشدت قيادته عمل البعثة خلال فترة صعبة بعد استئناف الأعمال العدائية عام 2020”.
كما قدّم الأمين العام التحية لأفراد البعثة العشرين الذين فقدوا حياتهم خلال عملها على مدى 35 عاماً في الصحراء، في إشارة إلى الثمن البشري الذي دفعته الأمم المتحدة في هذا الملف.
تفاصيل عملية التصفية
وأوضح البيان الأممي أن فاتح نونبر 2026 يمثل بداية فترة التصفية، التي سيشرف خلالها فريق مصغر، يقدم تقاريره إلى إدارة الأمم المتحدة لدعم العمليات، على النقل المنظم لأصول الدول المساهمة بقوات إلى البلدان المعنية، والتصرف الملائم بالمعدات المملوكة للأمم المتحدة.
ودعا الأمين العام جميع الأطراف إلى إبداء التعاون الكامل لضمان إكمال هذه العملية بشكل منظم في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب انضباطاً لوجستياً وسياسياً في آن واحد.
قلق أمني ودعوة لضبط النفس
لم يخلُ البيان من نبرة تحذيرية؛ إذ أكد أن الأمين العام “لا يزال يشعر بالقلق بشأن الوضع الأمني بأنحاء المنطقة وخطر تصاعد الأعمال العدائية”.
ودعا جميع المعنيين إلى “ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي قد تفاقم التوترات أو تقوض الاستقرار الإقليمي”.
الأمم المتحدة تبقى على أهبة الاستعداد
ورغم انتهاء عمليات حفظ السلام، جدد غوتيريش التأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم الأطراف للتوصل إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول يكفل حق شعب الصحراء في تقرير المصير”.
وأشار البيان إلى أن المنظمة الدولية تظل على أهبة الاستعداد لمواصلة دعم جهود تعزيز الحوار والسعي للتوصل إلى حل سلمي للنزاع، من خلال المبعوث الشخصي للأمين العام ستيفان دي مستورا.
فشل التصويت.. فيتو مزدوج يغلق الباب
وجاء الإعلان الأممي بعد يوم واحد فقط من انتهاء التفويض الذي منحه مجلس الأمن للبعثة، حيث صوت المجلس يوم الجمعة على مشروعي قرارين، أمريكي وروسي، حول تمديد الولاية. غير أن أياً منهما لم يُعتمد؛ إذ استخدمت روسيا حق النقض ضد المشروع الأمريكي، فيما لم يحصد المشروع الروسي عدداً كافياً من أصوات الدول الأعضاء، وهكذا، وبفيتو روسي وآخر أمريكي متبادل، أُغلق باب التمديد، ودخلت البعثة مرحلة التصفية.