حجيرة: الرهان الأكبر في الانتخابات هو استعادة ثقة الناخبين(فيديو)

أكد عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، أن الانتخابات المقبلة تحمل رهانات سياسية وتنموية كبرى بالنسبة للمغرب، معتبرا أن اختزالها في مجرد استحقاق انتخابي عابر لا يعكس حجم التحديات التي تنتظر البلاد خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأوضح حجيرة، خلال حلوله ضيفا على برنامج «التصويت: طريق المغرب الممكن» الذي تبثه قناة بلبريس، أن الحكومة المقبلة ستكون أمام تحديات جد مهمة، لا تقل، بحسب تعبيره، أهمية عن عدد من التحديات الكبرى التي عرفها المغرب منذ الاستقلال، مشددا على أن كل حكومة تساهم في مواصلة بناء المغرب الحديث، تحت قيادة الملك محمد السادس، من خلال مواصلة تنزيل الأوراش الكبرى والتعامل مع الملفات والإكراهات التي تواجه البلاد والمواطنين.

وفي حديثه عن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، أشار حجيرة إلى أن الحزب اختار أن يعلن، من خلال اللقاء التواصلي الذي عقد بمقره، عن انطلاق حضوره الرسمي في الاستحقاقات الانتخابية وتقديم برنامجه للرأي العام، مؤكدا أن هذا البرنامج لم يكن نتاج عمل مكتبي محدود، وإنما جاء ثمرة مسار طويل من التواصل والإنصات للمواطنين.

وأضاف المتحدث أن حزب الاستقلال، الذي يمتد حضوره في الحقل السياسي المغربي لأكثر من تسعين سنة، يعد من أقدم وأعرق الأحزاب السياسية في البلاد، معتبرا أن استمراره في المشهد السياسي لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة تنظيمه وحضوره الميداني وقربه من المواطنين.

وكشف حجيرة أن الحزب اعتمد في إعداد برنامجه الانتخابي على سلسلة من المبادرات واللقاءات، من بينها تخصيص سنة للشباب وسنة للتطوع، إلى جانب تنظيم لقاءات عبر مختلف مناطق المملكة، موضحا أن الحزب التقى خلال «سنة الشباب» بنحو 15 ألف شاب.

وأكد عمر حجيرة أن البرنامج الانتخابي الذي تم تقديمه يستند إلى «مرجعية واقعية»، باعتباره نتاج لقاءات مباشرة مع المواطنات والمواطنين والاستقلاليات والاستقلاليين عبر مجموع التراب الوطني، وليس مجرد وثيقة أعدها خبراء داخل المكاتب بعيدا عن نبض المجتمع.

وفي السياق ذاته، شدد حجيرة على أن الأحزاب السياسية مطالبة اليوم بإعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين، بدل حصر اهتمامها في التنافس حول من سيحتل المرتبة الأولى أو الثانية في الانتخابات. وقال إن الأولوية ينبغي أن تكون لاستعادة ثقة الناخبين والناخبات والمغاربة في الأحزاب السياسية، حتى تصبح الانتخابات مناسبة حقيقية للاستماع إلى البرامج ومقارنتها واختيار الأنسب منها.

واعتبر أن الانتخابات تشكل، في مختلف الديمقراطيات، لحظة سياسية مهمة ترتفع خلالها وتيرة التواصل بين الأحزاب والمواطنين، وتتكثف اللقاءات والزيارات والحملات الميدانية، مؤكدا أن هذا الأمر لا يعني أن الأحزاب لا تظهر إلا خلال فترة الانتخابات، كما يحاول البعض تصويره، مضيفا أن حزب الاستقلال سيعمل خلال المرحلة المقبلة على التواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين وشرح مضامين برنامجه الانتخابي ومحاولة إقناعهم بمقترحاته.

وشدد في الوقت نفسه على أن المواطن الذي قد لا يقتنع ببرنامج الحزب مطالب بالاستماع إلى مختلف الأحزاب ومقارنة برامجها واختيار «الأجود» من بينها.

وخلص حجيرة بالتأكيد على أن الرهان الكبير اليوم يتمثل في نسبة المشاركة، معتبرا أن تعزيز مشاركة المواطنين في الانتخابات يمر أساسا عبر استعادة الثقة في العمل السياسي والأحزاب، وجعل الاستحقاق الانتخابي مناسبة فعلية للاختيار بين البرامج والكفاءات والتصورات القادرة على مواجهة التحديات التي تنتظر المغرب خلال المرحلة المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *