برلين تؤيد الرؤية الأمريكية لتطوير المينورسو والتفاوض على أساس الحكم الذاتي

عبرت ألمانيا عن تأييدها للمبادرة الأمريكية الحديثة بشأن ملف الصحراء، والتي تهدف إلى إجراء مراجعة استراتيجية لمهام بعثة “المينورسو”، معربة في الوقت ذاته عن دعمها للحلول التفاوضية المبنية على مقترح الحكم الذاتي.

وفي هذا الصدد، أوضحت أنيكا كلاسين ادريس، المتحدثة باسم الخارجية الألمانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، خلال تصريح رسمي اليوم الأربعاء، 28 من أكتوبر الجاري، أن التقييم الشامل لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية يبرز الحاجة الماسّة لانخراط كافة الأطراف في مفاوضات جادة وبنوايا صادقة للوصول إلى اتفاق يرضي الجميع، مضيفة أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تقدم أرضية موثوقة وجادة، مشددة على حق الساكنة في التمتع بمستقبل يطبعه السلام والازدهار.

من جانبه، أبرز كليمنس هاش، المدير المسؤول عن الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالخارجية الألمانية، عبر حسابه على منصة “تويتر”، أهمية إحداث تغيير جذري في طبيعة عمل البعثة الأممية، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام بالمسار التفاوضي ودعم مبادرة الحكم الذاتي المغربية للوصول إلى حل سياسي دائم.

وفي تفاصيل النص الأمريكي، يتضمن المقترح تعديلا هيكليا لبعثة السلام الأممية بالمنطقة، ينص على حذف حرف “الراء” من اسم البعثة، ليتغير مسمى “بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية” (MINURSO) ويصبح “بعثة الأمم المتحدة من أجل حل سياسي في الصحراء الغربية” (MINUSO).

كما يحدد مشروع القرار التاريخي الجديد 30 أبريل 2027 كموعد لإنهاء الولاية الحالية للبعثة، تمهيداً لتحويلها إلى بعثة سياسية خاصة تستمر لفترة انتقالية مدتها ستة أشهر.

وطالبت الخطة الأمريكية الأمين العام للأمم المتحدة بالمباشرة في السحب التدريجي لعناصر البعثة ذات الطابع النظامي.

ويتضمن التوجه الجديد تخفيض أعداد العناصر المصرح بها بنسبة لا تقل عن 50% بحلول 31 يناير 2027، إلى جانب السعي لإغلاق وتجميع مراكز البعثة الميدانية.

ورغم هذه التغييرات، تشدد المرحلة الانتقالية على ضرورة الحفاظ على استمرارية الإدارة والذاكرة المؤسسية لبعثة “المينورسو”.

ومن المقرر أن تحتفظ الهيكلة المستقبلية بمهام محددة، تشمل أساسا المراقبة ورفع التقريرات إلى مجلس الأمن، ومكافحة الألغام، إلى جانب إسناد العملية السياسية، على أن يكلف الأمين العام بوضع آليات هذا التعديل الهيكلي ضمن مقترحاته المقررة في شهر ديسمبر.

أما على الصعيد السياسي، فيجعل المقترح الأمريكي من مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في صيغتها المحدثة والموسعة المحور الرئيسي والأساس لكافة المفاوضات.

وحث مشروع القرار كافة الأطراف المعنية على المشاركة الفعالة عبر اعتماد هذا المقترح كمرجعية حصرية للتحاور.

كما أشادت الديباجة بتوسيع وتحديث المبادرة المغربية، والتي أطرت النقاشات الجوهرية خلال ثلاث جولات تفاوضية مباشرة أقيمت في كل من واشنطن ومدريد، بمشاركة المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا.

وثمن النص الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل هذا النزاع، مؤكدا أن تمتع المنطقة بحكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية يمثل الخيار العملي الوحيد لحل قضية الصحراء.

وفي سياق متصل، أدان المقترح الهجوم الجوي الذي طال مدينة السمارة بتاريخ 5 مايو 2026، معرباً عن الأسف لعدم انخراط أحد الأطراف بالشكل المطلوب في المحادثات.

واختتم النص بالتشديد على أهمية الإعلان الواضح وغير المشروط عن وقف كافة الأعمال العدائية، والامتناع عن أي ممارسات من شأنها عرقلة المسار السياسي التوافقي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *