بحضور 40 دولة..أمريكا تختبر أنظمة مضادة لـ”الدرونات” في الصحراء المغربية

كشفت صحيفة “لاراثون” الإسبانية أن الولايات المتحدة تعتزم اختبار ما يصل إلى خمسة عشر نظاما تكنولوجيا مضادا للطائرات المسيرة في الصحراء المغربية، في إطار التعاون العسكري بين واشنطن والرباط، والذي تعتبره الصحيفة انعكاسا إضافيا للانسجام الجيد بين البلدين، حيث أوضحت الصحيفة أن العملية ستجري في ربيع 2027، وستتخذ من مدينة طانطان قاعدة لتحضير حملة تقييم هذه الأنظمة الجديدة.

وحسب ما نقلته “لاراثون” عن الجيش الأمريكي، فإن المبادرة يقودها المCommand المسؤول عن العمليات البرية في إفريقيا (South European Task Force, Africa)، بهدف توفير قدرات عملياتية جديدة في مدة لا تتجاوز 180 يوما بعد اختبار هذه المعدات، وبما يسرع من جاهزيتها للوحدات.

وأشارت الصحيفة إلى أن التمرين متعدد الجنسيات “الأسد الإفريقي 2027” سيمتد على طول فصل الربيع، بل وقبله، مع عروض أولية تنظمها القوات المسلحة بين فبراير ومارس من العام المقبل، تليها مرحلة تقييم عملياتي في الأشهر الموالية بين أبريل وماي، على أن تنتهي الحملة قبل حلول الصيف.

وذكرت الصحيفة أن “الأسد الإفريقي 2027” سيجمع أكثر من 40 دولة، وسيتضمن مناورات بالرصاص الحي وعمليات بحرية جوية واختبارات تكنولوجية، تركز على أنظمة التحكم في الطائرات غير المأهولة المعروفة اختصارا بـ C-UAS، والتي تستهدف تحديدا الطائرات المصنفة بين المجموعات من 1 إلى 3 في التصنيف العسكري الأمريكي.

وأبرزت “لاراثون” أن مدينة طانطان تقع جنوب غرب المغرب، على مقربة من الحدود الساحلية المقابلة ل لانزاروتي وفويرتيفنتورا بجزر الكناري، وأنه تم هذا الصيف توقيع مذكرة تفاهم بين القيادة العسكرية الأمريكية لإفريقيا (أفريكوم) والقوات المسلحة الملكية المغربية، لإنشاء مركز قبل 2030 يشمل منطقة تدريب متعدد المجالات وأكاديمية للطائرات المسيرة ومنشأة للابتكار والتجريب في تلك المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن المناطق الصحراوية وشبه الساحلية تتيح مقارنة المعدات ومستخدميها بمتطلبات التضاريس، وأن هذه المنطقة المغربية تحمل تشابهات مع تضاريس أخرى جافة وساحلية في الشرق الأوسط، حسب الجيش الأمريكي.

كما أن المجال الجوي غير المزدحم وتنوع التضاريس عوامل ستسمح باختبار التكنولوجيات في سيناريوهات صعبة، ومحاكاة ميادين تدريب أخرى في الولايات المتحدة وأوروبا، وخلصت إلى أن التقييمات المرتقبة قد تُستخدم لفحص إرغونومية المعدات وظروف نقلها وعبء العمل على المشغلين، مع إمكانية نقل الجنود لملاحظاتهم قبل أي اقتناء محتمل على نطاق أوسع.

وختمت “لاراثون” بالتأكيد على أن هذه ليست سوى واحدة من الاختبارات التي تعزز التعاون الأمريكي المغربي، فالمغرب شريك عسكري للولايات المتحدة في شمال إفريقيا، ويتيح لواشنطن الحفاظ على نفوذها في المنطقة، التي تعتبرها الصحيفة مفتاحية للممرات البحرية واستقرار الساحل ومكافحة التهديدات العابرة للحدود، مع الإشارة إلى مضيق جبل طارق كمدخل ومخرج استراتيجي بين المتوسط والأطلسي وجسر طبيعي يفصل بين أوروبا وإفريقيا ببضعة كيلومترات فقط.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *