صعّد هشام المهاجري، البرلماني والقيادي بحزب الأصالة والمعاصرة، من انتقاداته لسياسة وزارة الفلاحة، محمّلاً إياها مسؤولية ما وصفه بالاختلالات التي يعرفها القطاع، والتي انعكست على أسعار الأضاحي والمواد الغذائية الأساسية، في ظل الجدل الذي رافق ملف استيراد المواشي وارتفاع أثمانها.
وخلال استضافته في برنامج “للحديث بقية” على القناة الأولى، اعتبر المهاجري أن الوزارة ربطت مستقبل الأمن الغذائي للمغاربة بفدراليات مهنية، متسائلاً عن الجهات التي تقف وراء القرارات والقوانين المرتبطة بهذا المجال. وأكد أن الأزمة لا تقتصر على صعوبة اقتناء الأضاحي، بل تمتد إلى اختلالات أعمق تهدد توازن القطاع الفلاحي، مشيراً إلى أن أسعار بعض رؤوس الأغنام بلغت مستويات غير مسبوقة تجاوزت 8000 درهم.
وأوضح البرلماني ذاته أنه سبق أن أثار هذه الإشكالات تحت قبة البرلمان، مؤكداً أنه “دفع الثمن غالياً” بسبب مواقفه، ومشدداً على أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من الارتفاع في أسعار الخضر والفواكه، التي قد تتجاوز، بحسب تقديره، سقف 20 و30 درهماً للكيلوغرام.
وفي سياق انتقاداته، توقف المهاجري عند ملف الدعم الموجه لبعض المنتجات الفلاحية، مستحضراً تصريحات لوزير الفلاحة بشأن دعم إنتاج الطماطم والبطاطس والبصل، معتبراً أن المستفيد الحقيقي من هذه السياسات ليس المستهلك المغربي. وقال إن المغرب يدعم الإنتاج محلياً بينما تستفيد أسواق خارجية من نتائجه، مضيفاً أن دعم استيراد الأغنام لا يخدم سوى المنتج والمستهلك الأجنبيين.
كما تساءل بنبرة ساخرة عما إذا كانت وزارة الفلاحة أصبحت تشتغل لخدمة الفلاحة خارج الحدود، داعياً إلى إيجاد حلول تضمن توجيه السياسات الفلاحية لخدمة السوق الوطنية والمواطن المغربي بالدرجة الأولى.
ورداً على الانتقادات التي تعتبر مواقفه أقرب إلى خطاب المعارضة رغم انتمائه إلى الأغلبية الحكومية، أكد المهاجري أن دوره كبرلماني يفرض عليه مراقبة أداء الحكومة وتقييم سياساتها، معتبراً أن ممارسة الرقابة لا تتعارض مع الانتماء للأغلبية.