تصريح ”خطير”للمنصوري حول التحالف مع حزب التجمع هل هي القطيعة؟؟

وضعت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، حدا للتأويلات التي رافقت موقفها من إمكانية التحالف مستقبلا مع التجمع الوطني للأحرار، مؤكدة أن رفضها المشاركة في حكومة يقودها الحزب في حال فوزه بانتخابات شتنبر 2026 يخصها شخصيا، ولا يشكل قرارا ملزما ل “البام”.

وأعادت المنصوري، التي تحدثت مساء الأربعاء بسلا خلال لقاء نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، قرار التحالفات إلى مؤسسات الحزب، موضحة أن المجلس الوطني هو المخول له الحسم في مشاركة الأصالة والمعاصرة في الحكومة المقبلة من عدمها، في وقت اعتبرت فيه أن استباق نتائج صناديق الاقتراع بالحديث عن شكل الأغلبية المقبلة يبقى سابقا لأوانه.

وبالنسبة إلى القيادية في “البام”، فإن ظهور النتائج لن يكون كافيا بدوره لاتخاذ موقف مباشر، بل يحتاج إلى قراءة سياسية قبل الانتقال إلى مرحلة بناء التحالفات، وهو ما يجعل موقفها المعلن من الأحرار منفصلا عن القرار الذي قد تتخذه مؤسسات الحزب بعد انتخابات 23 شتنبر.

وبموازاة حديثها عن استقلالية القرار الحزبي، واجهت المنصوري واحدة من أكثر التهم التي رافقت الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه، والمتعلقة بكون قراراته تصنع خارج مؤسساته، لتنفي أن يكون “البام” حزبا يسير “بالتيليكوموند”.

واختارت المنصوري تاريخ الحزب نفسه للرد على هذه الاتهامات، معتبرة أن حزبا خاض أزمات وصراعات داخلية متتالية لا يمكن اختزال قراره في جهة تتحكم فيه عن بعد، مستحضرة مغادرة فؤاد عالي الهمة سنة 2011، ثم رحيل إلياس العماري في أعقاب انتخابات 2016.

وترى المنصوري أن قدرة الحزب على تجاوز تلك المحطات، رغم التكهنات التي رافقتها بشأن إمكانية تراجعه أو اندثاره، تعكس وجود حياة داخلية تسمح بالاختلاف، معتبرة أن الصراع والنقاش داخل التنظيم دليل على وجود “الرأي والرأي الآخر”.

الدفاع عن النموذج التنظيمي للحزب امتد إلى موجة الالتحاقات التي شهدها البام مع اقتراب موعد الانتخابات، إذ رفضت المنصوري وضعها في خانة “الترحال السياسي”، وحصرت عدد البرلمانيين الذين التحقوا بالحزب في خمسة.

وأرجعت هذه التحركات إلى تغير قناعات سياسية لدى بعض الملتحقين، أو إلى رفضهم طرق تدبير أحزابهم السابقة، خصوصا ما وصفته بمنطق التسيير الفوقي واستمرار الزعيم الواحد في التحكم في الحزب، مقابل تجربة القيادة الجماعية الثلاثية التي يعتمدها الأصالة والمعاصرة.

وفي المقابل، لم تنف المنصوري وجود خلافات بين البام وحلفائه داخل الأغلبية الحكومية، لكنها رفضت تفسيرها باعتبارها تنصلا من التجربة التي شارك فيها الحزب منذ بدايتها.

ووفق المنصوري، فإن البرنامج الحكومي وميثاق الأغلبية يشكلان أرضية التوافق بين مكوناتها، بينما لا يعني الاتفاق على التوجه السياسي العام تطابق مواقف الأحزاب بشأن كيفية تدبير كل قطاع.

وكشفت أن الاختلافات حضرت منذ بداية عمر الحكومة، مستحضرة الخلاف بشأن القطاع الذي كان يفترض أن يتولى تدبير برنامج “فرصة”، حيث قدم حزبها موقفه لرئيس الحكومة قبل أن يترك له الحسم باعتبار القرار يدخل ضمن صلاحياته.

وبالمنطق نفسه، فصلت المنصوري بين اتفاق الأغلبية على دعم القطيع الوطني وبين المسؤولية عن كيفية تنفيذ العملية، مؤكدة أن البام وافق على مبدأ الدعم، لكنه لم يكن القطاع المشرف على تنزيله، الذي تولاه وزير الفلاحة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *