المكاوي: لا شراكة مع إسبانيا على حساب السيادة المغربية

جدد رحال المكاوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، التأكيد على أن تطوير العلاقات المغربية الإسبانية يظل رهينا باحترام السيادة الوطنية للمملكة، محذرا من تحويل الشراكة بين البلدين إلى أداة للضغط أو الابتزاز، في ظل استمرار الخلاف بشأن مدينتي سبتة ومليلية والجزر الجعفرية.

وقال المكاوي، خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي للولاية التشريعية الجديدة، اليوم الخميس، إن استكمال الوحدة الترابية للمغرب يظل من الثوابت التي لا تقبل المساومة، مشددا على أن التعاون مع إسبانيا، رغم ما يجمع البلدين من روابط تاريخية وجغرافية ومصالح مشتركة، لا ينبغي أن يكون على حساب الحقوق السيادية للمملكة.

 

وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، اعتبر رئيس الفريق الاستقلالي أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797 يشكل محطة مفصلية في مسار هذا الملف، منوها بالدور الذي تضطلع به الدبلوماسية الملكية في الدفاع عن المصالح العليا للمغرب. وأضاف أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تمثل أساسا للتوصل إلى حل توافقي للنزاع.

 

وانتقل المكاوي إلى ملف سبتة ومليلية والجزر الجعفرية، مؤكدا أن استرجاعها يندرج ضمن استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وأن معالجة هذا الموضوع تقتضي إرادة سياسية قائمة على الوضوح والاحترام المتبادل، بعيدا عن تجاهل القضايا العالقة بين الرباط ومدريد.

 

وفي هذا السياق، انتقد ما وصفه بالتوظيف السياسي والإعلامي لهذا الملف من طرف بعض الأحزاب الإسبانية، معتبرا أن استحضار هذه القضايا بمنطق المزايدات لا يخدم علاقات حسن الجوار، ولا ينسجم مع متطلبات بناء شراكة متوازنة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل.

 

وشدد المتحدث على أن المغرب، المتمسك بعدالة قضاياه الوطنية، لن يقبل بأن تتحول علاقاته مع إسبانيا إلى وسيلة للضغط أو التهديد، مؤكدا أن متانة العلاقات الثنائية لا تقاس فقط بحجم المصالح الاقتصادية والتعاون المشترك، بل أيضا بمدى الاستعداد لمعالجة الملفات الخلافية بمسؤولية وشفافية.

 

وأضاف المكاوي أن الشراكة الحقيقية بين البلدين تقتضي احترام الثوابت الوطنية لكل طرف، وتدبير الاختلافات من خلال الحوار الجاد والمسؤول، بما يضمن الحفاظ على المصالح المشتركة دون المساس بالسيادة الوطنية أو تجاوز القضايا التي لا تزال تنتظر تسوية عادلة.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *