الرشيدي من طنجة: العدالة المجالية وحماية القدرة الشرائية أولوية

ترأس عبد الجبار الرشيدي، رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال وكاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أشغال الدورة العادية للمجلس الإقليمي للحزب بعمالة طنجة–أصيلة، المنعقدة بمدينة طنجة تحت شعار: “من أجل مجتمع تعادلي منصف للإنسان والمجال”، بحضور عدد من قيادات الحزب ومنتخبيه وأعضاء المجلس الوطني ومسؤولي تنظيماته الموازية.

وشكلت الدورة محطة تنظيمية لمناقشة عدد من القضايا المرتبطة بالتنمية المجالية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب استعراض مستجدات العمل الحزبي على المستوى الإقليمي والوطني.

وأكد الرشيدي، في كلمته بالمناسبة، أن القطاعات الحكومية التي يشرف عليها وزراء حزب الاستقلال حققت حصيلة إيجابية تعكس التزام الحزب بتنزيل الإصلاحات والبرامج الاجتماعية والتنموية، مشددا على أن الطموح لا يزال قائما لتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية عبر سياسات عمومية أكثر نجاعة وإنصافا.

واعتبر المتحدث أن تخليد الذكرى الثانية والخمسين لرحيل الزعيم علال الفاسي يمثل فرصة لاستحضار مشروعه الفكري والسياسي القائم على التوازن بين الحرية والعدالة والتنمية، مؤكدا أن أفكاره ما تزال حاضرة في التصور الاستقلالي المعاصر، خاصة في ما يتعلق ببناء الدولة الاجتماعية وتحقيق الإنصاف المجالي.

كما شدد الرشيدي على أن ورش الجهوية المتقدمة يفرض إعادة صياغة العلاقة بين التنمية والمجال على أسس أكثر توازنا وعدالة، داعيا إلى اعتماد مقاربة تنموية تضمن توزيعا منصفا للفرص والإمكانات بين مختلف الجهات.

وجدد رئيس المجلس الوطني للحزب رفضه لكل أشكال المضاربة واستغلال الأزمات الاجتماعية، داعيا إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين، مع التأكيد على أهمية إشراك الشباب في الحياة السياسية باعتبارهم رافعة أساسية للتغيير والتنمية.

من جهته، أكد حيون، المفتش الإقليمي للحزب، أن الشعار المؤطر للدورة يعكس رؤية سياسية متكاملة تجعل من العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي ركيزتين أساسيتين للتنمية، مشيرا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيدا من الحضور الميداني والانخراط في قضايا المواطنين.

بدوره، استعرض عبد السلام الشعباوي أبرز التحديات التي تواجه عمالة طنجة–أصيلة، لاسيما في مجالي البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، مؤكدا أن نجاح المشاريع التنموية يظل رهينا بمدى انعكاسها المباشر على تحسين ظروف عيش الساكنة.

واختتمت أشغال الدورة بالتأكيد على مواصلة تعزيز التنظيم الحزبي وتقوية التواصل مع المواطنين، والانخراط في مختلف الأوراش التنموية والإصلاحية، بما يكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والإنصاف المجالي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *