الاستقلال يحسم مشاركته في حكومة المنصوري

حسم حزب الاستقلال موقفه من مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما صادق مجلسه الوطني، اليوم السبت، بالإجماع على المشاركة في الحكومة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري، مفوضا الأمين العام نزار بركة واللجنة التنفيذية مواصلة التفاوض بشأن تفاصيل المشاركة مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

 

وجاء القرار في ختام دورة استثنائية للمجلس الوطني خُصصت لتقييم نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومناقشة موقع الحزب في المرحلة السياسية المقبلة، قبل أن ينتهي النقاش الداخلي إلى تبني خيار المشاركة في التدبير الحكومي.

 

وكان نزار بركة قد كشف، في افتتاح أشغال الدورة، عن مضامين أولية للمقترح الذي قدمته المنصوري إلى قيادة حزب الاستقلال، موضحا أن رئيسة الحكومة المعينة تتجه نحو تشكيل “حكومة سياسية، قوية ومنسجمة”، تقوم على أقطاب قطاعية متجانسة وتشتغل وفق مبادئ وقواعد واضحة.

 

وأضاف الأمين العام لحزب الاستقلال أن التصور المعروض يولي أهمية لأداء الحكومة باعتبارها مرفقا عموميا في خدمة المواطنين، معتبرا أن عددا من مضامينه ينسجم مع توجهات البرنامج الانتخابي لحزبه، ولا سيما في مجال محاربة الفساد.

 

وتابع بركة أن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بمواجهة مجموعة من الملفات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، وفي مقدمتها التشغيل والبطالة وتحسين القدرة الشرائية وإدماج الشباب، إلى جانب تمكين المرأة وتوسيع قاعدة الطبقة الوسطى، فضلا عن القضايا المرتبطة بالقضية الوطنية.

 

ويأتي الحسم الاستقلالي بعد مؤشرات سابقة كانت قد رجحت توجه الحزب نحو العودة إلى المشاركة في التدبير الحكومي، بعدما أفاد مصدر قيادي في اللجنة التنفيذية بأن القيادة كانت تميل إلى هذا الخيار، مع التأكيد على أن الكلمة الأخيرة ستبقى للمجلس الوطني.

 

وبقرار اليوم، انتقل حزب الاستقلال من مرحلة تحديد الموقف السياسي العام إلى مرحلة التفاوض حول طبيعة مشاركته في الحكومة المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات التي سيتولاها نزار بركة واللجنة التنفيذية مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *