أكد الاتحاد الأوروبي إدانته للهجوم الإرهابي الذي نفذته جبهة البوليساريو الإنفصالية واستهدف مدينة السمارة، داعيا إلى احترام القانون الدولي وضمان حماية المدنيين، ومجددًا دعمه للمسار الأممي الرامي إلى إيجاد حل سياسي دائم لقضية الصحراء.
وكشفت مراسلة رسمية صادرة عن مصلحة العمل الخارجي التابعة للاتحاد الأوروبي، موقعة من كولين شتاينباخ بالنيابة عن الممثلة السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، أن بروكسيل شددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بمسؤولياتها القانونية، مؤكدة أن حماية السكان المدنيين تظل أولوية لا يمكن التهاون بشأنها.
وأضافت الرسالة أن الاتحاد الأوروبي يعتبر أي تصعيد عسكري في المنطقة تهديدًا لجهود السلام، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب الحوار والمفاوضات باعتبارهما السبيل الوحيد للوصول إلى تسوية سياسية مستدامة، مع ضرورة تجنب كل ما من شأنه تأجيج التوتر.
وجدد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 2797 لسنة 2025، مؤكدًا مساندته لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول من مختلف الأطراف.
كما أبرزت الوثيقة أهمية التحقيق في جميع الادعاءات المرتبطة بانتهاكات القانون الدولي عبر آليات مستقلة وذات مصداقية، بما يضمن احترام مبادئ الشفافية والمحاسبة وفق المعايير الدولية.
وفي ختام المراسلة، أوضحت مصلحة العمل الخارجي الأوروبية أن المعطيات التي توصلت بها من تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بشأن أحداث السمارة ستؤخذ بعين الاعتبار ضمن التقييم المستمر الذي يجريه الاتحاد الأوروبي لتطورات الأوضاع في الصحراء، مؤكدة مواصلة متابعة المستجدات الميدانية عن كثب.