الجيش الإسرائيلي يستفز المغاربة بسلوك يعادي الوحدة الترابية(صورة)

عاد الجدل المرتبط بالخرائط التي تظهر المغرب مبتورا من أقاليمه الجنوبية إلى الواجهة، بعد أن أعاد نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الأخيرة، تداول صورة لصفحة الجيش الإسرائيلي، نشرت بتاريخ 21 مارس 2026، على منصة “إكس” تُظهر مدى صاروخي يصل إلى 4000 كيلومتر انطلاقا من إيران.

وتُبرز الخريطة، التي تأتي في سياق عرض عسكري لتوضيح نطاق صاروخ إيراني، الدول التي يمكن أن تطالها هذه القدرات، غير أن ملاحظين سجلوا أن تمثيل المغرب في الصورة جاء دون إدراج منطقة الصحراء المغربية ضمن حدوده، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة، خاصة في الأوساط الرقمية المغربية.

Screenshot

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن إعادة نشر هذه الصورة بعد يومين من صدورها أعاد النقاش إلى نقطة الصفر، حيث اعتبر نشطاء أن تكرار مثل هذه “الأخطاء” يطرح تساؤلات حول خلفياتها، في ظل حساسية قضية الوحدة الترابية للمملكة.

ويستحضر هذا الجدل واقعة سابقة تعود إلى ماي 2024، حين ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مقابلة تلفزيونية على قناة فرنسية، ممسكا بخريطة تُظهر المغرب دون صحرائه، ما أثار حينها ردود فعل غاضبة في المغرب.

وفي أعقاب تلك الحادثة، قدمت السلطات الإسرائيلية توضيحات رسمية، حيث أكد مكتب رئيس الوزراء أن الأمر يتعلق بـ “خطأ غير مقصود” ناتج عن استخدام خريطة قديمة تعود إلى ما قبل اعتراف إسرائيل، سنة 2023، بسيادة المغرب على صحرائه.

كما شدد البيان الصادر عن مكتب نتنياهو، بتاريخ 31 ماي 2024، على أن موقف إسرائيل “واضح وغير قابل للتأويل”، مجددا التأكيد على الاعتراف الرسمي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية.

من جهته، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية للإعلام العربي، ٱنذاك، حسن كعبية، في تدوينة على منصة “إكس”، أن الضجة التي أثيرت آنذاك كانت بسبب “خطأ تقني غير مقصود”، مرفقا ذلك باعتذار موجه إلى الملك محمد السادس والشعب المغربي.

ورغم هذه التوضيحات الرسمية السابقة، فإن عودة تداول الخريطة الجديدة أعادت إحياء النقاش حول دقة التمثيلات الجغرافية المعتمدة في بعض الخطابات والمواد البصرية، ومدى انعكاسها على مواقف الدول، خصوصا في قضايا ذات حساسية سياسية كبيرة مثل قضية الصحراء المغربية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *