وجه عمر عنان، البرلماني عن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، يستفسر فيه عن التدابير الكفيلة بمعالجة التدهور الحاصل في جودة خدمات الخطوط الملكية المغربية على مستوى الرحلات الداخلية، ولا سيما على الخط الرابط بين الدار البيضاء ووجدة، الذي يُعد شريانا حيويا يربط جهة الشرق بباقي جهات المملكة.
وأوضح النائب البرلماني، في مستهل سؤاله للوزير عبد الصمد قيوح، أن عددا من المسؤولين والفاعلين، بالإضافة إلى شكايات متواترة من المواطنين، تداولوا بشأن تردٍّ ملحوظ في الخدمات المقدمة من طرف الناقل الوطني على هذا الخط الاستراتيجي، حيث تم تسجيل حالات متعددة لسوء التعامل مع المسافرين من طرف بعض مضيفات ومضيفي الطائرات، انعكست في أساليب خطاب غير لائقة وتعامل يفتقر إلى الحد الأدنى من اللباقة المهنية والاحترام الواجب لكرامة المواطنين.
وأبرز المصدر ذاته أن هذه السلوكيات، بحسب ما رصده البرلماني، لا تقتصر فقط على إلحاق الضرر بالمسافرين، بل تمتد إلى المساس بصورة الناقل الوطني، وصورة المغرب الذي يُفترض أن تعكس خدماته العمومية قيم الجودة والاحترام. كما أشار إلى شكاوى متكررة تتعلق بتأخر الرحلات عن مواعيدها المحددة دون تواصل واضح أو تفسيرات مقنعة، وهو ما يسبب ارتباكا كبيرا لدى المسافرين ويؤثر سلبا على التزاماتهم المهنية والشخصية.
وأضاف أن العديد من المسافرين يعبرون عن استيائهم من تردي بعض الخدمات المقدمة على متن هذه الرحلات، وهو ما لا يتناسب مع مستوى الخدمة الذي يفترض أن يقدمه الناقل الوطني، ولا مع التطلعات المشروعة للمواطنين في الحصول على خدمة عمومية تحترم معايير الجودة والاحترافية. وسجّل عمر عنان أن استمرار هذه الاختلالات، خصوصا على الخطوط الرابطة لجهة الشرق بباقي جهات المملكة، قد يعمق لدى المواطنين الإحساس بوجود تفاوت في جودة الخدمات العمومية، مما يكرس مرة أخرى فكرة “المغرب غير النافع” التي يفترض أن تعمل السياسات العمومية على تجاوزها.
واختتم البرلماني سؤاله الكتابي بتوجيه ثلاث استفسارات جوهرية لوزير النقل واللوجيستيك، تتعلق الأولى بالإجراءات التي تعتمدها الخطوط الملكية المغربية لمعالجة شكايات المسافرين بشأن سوء تعامل بعض المضيفين والمضيفات، في حين همت الثانية التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها للحد من ظاهرة التأخر المتكرر للرحلات وتحسين جودة الخدمات على الخطوط الداخلية، خاصة على خط الدار البيضاء – وجدة. أما الاستفسار الثالث فجاء للاستعلام عن آليات المراقبة والتتبع والإجراءات التأديبية المعتمدة داخل الشركة لضمان احترام كرامة المسافرين والارتقاء بجودة التعامل والخدمات المقدمة على متن الرحلات الجوية الداخلية.