حسم حزب الأصالة والمعاصرة ترتيباته الداخلية استعدادًا للاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال الكشف عن أسماء مرشحيه بمختلف جهات المملكة، مع الاعتماد على مزيج من الوجوه الحزبية المجربة والأطر الجديدة.
ومن أبرز ملامح هذه التزكيات ترشيح ستة أعضاء من الحكومة الحالية، في خطوة تعكس رهان الحزب على الحضور الحكومي لتعزيز موقعه الانتخابي.
ويتعلق الأمر بكل من محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، الذي سيخوض المنافسة بدائرة الرباط المحيط.
![]()
وأديب ابن ابراهيم، كاتب الدولة المكلف بالإسكان، مرشحًا بدائرة الرباط شالة.
![]()
إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي ستقود لائحة الحزب بدائرة مراكش المدينة سيدي يوسف بن علي.
![]()
كما تضم اللائحة عبد اللطيف وهبي، وزير العدل والأمين العام السابق للحزب، الذي سيدخل غمار المنافسة بدائرة تارودانت الشمالية.
![]()
ويخوض عز الدين المداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، غمار الانتخابات التشريعية بدائرة الرحامنة، في خطوة تعكس ثقته في خوض منافسة قوية بإحدى أكثر الدوائر الانتخابية صعوبة، حيث تعد الرحامنة من الدوائر ذات الثقل السياسي، والتي تشهد تنافساً محتدماً في ظل حضور مرشحين ذوي خبرة انتخابية وتركيز الأحزاب المنافسة على الفوز بها.
![]()
إضافة إلى هشام الصابري، كاتب الدولة المكلف بالشغل، الذي سيمثل الحزب بدائرة بني ملال.
![]()
ويأتي الدفع بهذه الأسماء الحكومية في إطار استراتيجية الحزب الرامية إلى توظيف رصيد وزرائه السياسي والتدبيري، مع الحفاظ على حضور قياداته الجهوية والمحلية في مختلف الدوائر الانتخابية.
كما حافظ الحزب على عدد من برلمانييه وقياداته البارزة في جهات الشمال والشرق والدار البيضاء-سطات، إلى جانب تعزيز حضوره في جهات مراكش آسفي وسوس ماسة والأقاليم الجنوبية.
ويرى متابعون أن إشراك أعضاء الحكومة في هذه الاستحقاقات يعكس ثقة قيادة الحزب في قدرتهم على الحفاظ على قواعدهم الانتخابية، كما يشكل اختبارًا لمدى انعكاس الأداء الحكومي على المزاج الانتخابي للمواطنين.
وفي المقابل، تظل نتائج هذه الترشيحات مرتبطة بقدرة المرشحين على إقناع الناخبين ببرامج الحزب وحصيلتهم في تدبير الشأن العام.
وبهذه التزكيات، يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد أعطى إشارة الانطلاق الفعلية لاستعداداته الانتخابية، معتمدًا على مزيج من الخبرة الحكومية والامتداد التنظيمي، في مسعى لتعزيز حضوره داخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية المقبلة.