غوتيريش يفضح افتعال “البوليساريو” للأزمة وعرقلتها لـ”المينورسو”

وقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تقرير المقدم إلى مجلس الأمن حول الأوضاع في الصحراء، مطولا على أحداث الكركرات التي تسببت فيها الجبهة الانفصالية، وفضح الخروقات التي قامت بها الجبهة واعتداءها على حركة المدنيين والبضائع بين المغرب وموريتانيا.

وخصص الأمين العام للأحداث المذكورة 16 بندا من تقريره المكون من 96 بندا وملحقين اثنين، كشف من خلاله ضبط المغرب للنفس طيلة الفترة الممدة من 18 أكتوبر 2020 حيث شرعت “بوليساريو” في أعمالها الاستفزازية إلى غاية 13 نونبر 2020 وهو اليوم الذي تدخل فيه المغرب لوقف الاعتداءات المذكورة.

وسجل التقرير أنه في الوقت الذي كانت جبهة “بوليساريو” الانفصالية تدعي أن “الاحتجاجات” التي شهدتها “المنطقة المحظورة” والواقعة شرق وجنوب الجدار الرملي، مجرد تحركات مدنية لمطالبة بتنظيم الاستفتاء، رصد قوات “مينورسو” التابعة للأمم المتحدة في استطلاعات جوية تحركات لعناصر مسلحة محسوبة على الانفصاليين ومركبات عسكرية تحمل أسلحة ثقيلة، مما يكشف النوايا المبيتة للجبهة الانفصالية.

ووقف التقرير أن “بوليساريو” استعملت حوالي 50 شخصا من المدنيين بينهم نساء وأطفال من أجل عرقلة حركة المرور بين الأقاليم المتنازع عليها وموريتانيا، مبرزا أن المغرب عبر للمبعوث الخاص للأمين العام عن قلقه إزاء التطورات واحتفاظه بحقه في اتخاذ أي إجراءات ضرورية، بما في ذلك التدخل في الميدان لضمان حركة المرور المدنية والتجارية بحرية، وذلك في رسالة يوم 21 أكتوبر أي قبل 23 يوما من إقدام القوات المسلحة الملكية على تحرير المعبر.

في الوقت ذاته، كشف تقرير غوتيريس الذي تم عرضه قبل أسبوعين على أنظار مجلس الأمن، أن جبهة بوليساريو أنكرت مشاركتها في الأعمال التي شهدتها “المنطقة المحظورة” غير أن العمليات الاستطلاعية التي قامت بها عناصر بعثة الأمم المتحدة رصدت وجود أشخاص مسلحين من جبهة “بوليساريو” بزي عكسري، كما رصدت تواجد 8 مركبات في المنطقة العازلة، اثنين منها محمل بأسلحة ثقيلة.

وأضاف أن المبعوث الشخصي للأمين العام أبلغ ممثل الجبهة في نيويورك بأن ذلك يعد خرقا للاتفاق العسكري القاضي بوقف إطلاق النار، وطالبه بسحب الأشخاص والآليات العسكرية من المنطقة العازلة، كما أبرز أن العمليات الاستطلاعية التي قامت بها البعثة اقتصرت على الطلعات بطائرات هيلكوبتر وذلك لأن عناصر البعثة لم تتمكن من التحرك وراء الحواجز الطرقية التي أقامتها بوليساريو لإجراء تحقيق ميداني كامل في المنطقة.

وتوقف التقرير على مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس يوم 7 نونبر 2020 بمناسبة ذكرى 45 للمسيرة الخضراء، والذي “أعرب فيه عن رفضه للممارسات المرفوضة، لمحاولة عرقلة السير الطبيعي بين المغرب وموريتانيا، وأكد أن المغرب سيتصدى بكل قوى وحزم، للتجاوزات التي تحاول المس بسلامة واستقرار أقاليمه الجنوبية”، وفق تعبير التقرير.

كما أشار إلى الملك محمد السادس بعث برسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة حثه من خلاله على مضاعفة جهوده لإيجاد تسوية فورية ونهائية للأعمال الاستفزازية غير المقبولة والمزعزعة للاستقرار التي تقوم بها البوليساريو في المنطقة العازلة في الكركرات.

أما فيما يخص يوم 13 نونبر الذي قرر فيه المغرب التحرك لتحرير المعبر وتمكن من ذلك بسهولة ودقة، قال غوتيريش في تقريره: “وفي صباح يوم 13 نونبر شاهدت البعثة المتظاهرين في المنطقة العازلة في الكركرات والأفراد المسلحين التابعين لجبهة البوليساريو وهو يغادرون فجأة موقع المظاهرة”.

وبخصوص مسؤولية الانفصالين عن البدء في إطلاق النار، تابع التقرير “وبعد ذلك بوقت قصير، سمع تبادل لإطلاق النار، بما في ذلك طلقتان ناريتان من اتجاه مواقع البوليساريو ونيران الأسلحة الثقيلة من اتجاه الجدار الرملي المتاخم للمكان الذي نشرت فيه قوات الجيس الملكي المغربي، ثم شوهدت عناصر تابعة للجيش المغربي تصل إلى الموقع الذي كان يشغله المتظاهرون في المنطقة العازلة”، مشيرا إلى أن “البعثة لم تبلغ بوقوع أي إصابات في أحداث ذلك اليوم”.

وتابع التقرير فضحه لخروقات رفاق إبراهيم غالي “في ذلك المساء، رصدت البعثة في طلعة استطلاعية بطائرة هليكوبتر، لم تتمكن من التحليق قبل ذلك بسب الظروف المرتبطة بتبادل إطلاق النار، ارتكاب ثلاث خروقات جديدة جنوب شرق الكركرات”.

كما كشف الأمين العام أنه في الوقت الذي “ما فتئت البوليساريو تدعي أنها تلحق أضرار جسيمة بالجانب المغربي، فقد دحض المغرب علنا هذه الإدعاءات، وأبلغ الجيش المغربي بأنه لا يرد على إطلاق النار إلا في حالات التهديد المباشر لقوات الجيش المغربي، ودائما بما يتناسب مع أعمال جبهة البوليساريو.


شاهد أيضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.