الدكالي يحيل تقريرين حول "الأدوية" على مجلس "جطو"

أعلن أنس الدكالي وزير الصحة، أنه "تفعيلا لمقتضيات القانون رقم 99-62 المنظم للمحاكم المالية، أحال على المجلس الأعلى للحسابات، تقريرين للمفتشية العامة للوزارة شملا مجال تدبير الأدوية ومنح الرخص لتسويقها"، وأكدت "الوزارة أنها لا ولن تتوانى في اتخاذ ما يلزم من إجراءات وفي تنفيذ القرارات والتوصيات التي ستصدر عن أجهزة الرقابة المالية في الموضوع".

وأضافت وزراة الصحة في بلاغ صحفي توصلت "بلبريس" بنسخة منه، أنها "خضعت لعمليات تدقيق ومراقبة متوالية من طرف هيئات الرقابة الخارجية مثل المجلس الأعلى للحسابات والمفتشية العامة لوزارة المالية، وأن جميع التقارير الصادرة عن هذه الهيئات الرقابية لم تسجل مخالفات ذات طابع جنائي، مع العلم أن تلك التقارير سجلت ملاحظات تهم مجالات التسيير وأصدرت توصيات من أجل تحسين عمل المرافق الصحية، وتعمل الوزارة جاهدة على تنفيذ وتتبع تلك التوصيات".

في المقابل، ردت الوزراة على مقالات صدرت في عدد من المنابر الإعلامية بأن بعض الملفات تمت إحالتها على القضاء، تهم مسؤولين كبار بوزارة الصحة لمتابعتهم فيما سمي "فسادا" في تدبير الأدوية والمستلزمات الطبية، معتبرة  أنها مغالطات "تضر بسمعة وبمجهودات الوزارة".

وإنتقدت وزراة الصحة، "التحامل الكبير على قطاع الصحة، وتقديمه للرأي العام بصورة جد سيئة لا تأخذ بعين الاعتبار لا المجهودات المتواصلة لإصلاح هذا القطاع وتطويره، ولا الإكراهات المزمنة والهيكلية التي يواجهها، لهو أمر يطرح مجموعة من التساؤلات حول هذا التشويه المقصود، خصوصا وأن وزارة الصحة تعتبر سباقة في اتخاذ ووضع العديد من التدابير التي من شأنها تعزيز النزاهة وكذا النجاعة في أداء المنظومة الصحية".

وكشفت وزارة الصحة، أنها  "فتحت مؤخرا نقاشا موسعا شمل مجموعة من الكفاءات والمسؤولين بالوزارة وكذا بالقطاعات الأخرى، وذلك لبلورة خطة متوسطة الأمد ترمي إلى تخطيط أمثل للمنظومة الصحية في أفق 2025"، وأن الوزراة "تعتبر أول وزارة أقدمت على خلق مفتشيات جهوية وذلك لتعزيز الرقابة وتتبع الملفات وشكاوى المواطنين".

وذكر الدكالي، أن وزراته "من أكبر القطاعات  انخراطا في وضع وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وهي حاضرة في مختلف محطات هذه الاستراتيجية ومنفتحة على جميع الهيئات الوطنية وكذا الدولية المساهمة في تعزيز النزاهة، ونسرد كمثال التعاون مع مؤسسة وسيط المملكة، الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة، المجلس الأعلى للحسابات، بالإضافة إلى التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي".

وأوضح البلاغ أن الوزارة، أقدمت مؤخرا على "أكبر عملية شهدتها الوزارة في تغيير وحركية المسؤولين الكبار بالإدارة المركزية وكذا اللاممركزة، هذا التغيير يشمل جميع المدراء المركزيين والجهويين، والهدف منه هو ضخ دماء جديدة وخلق ديناميكية في تسيير المصالح المركزية واللاممركزة، وفي تدبير الملفات الاستراتيجية".

وأكدت وزارة الصحة، أن كل "مسؤوليها وأطرها تعبر عن ترحيبها بكل أشكال الرقابة والتقييم وفق القواعد الأخلاقية والمهنية وتدعم كل القرارات ضد مرتكبي المخالفات التي تستوجب الجزاء، لكنها في الوقت نفسه، تشجب بكل شدة كل تحامل مجاني يمس من غير حق ولا دليل مصداقية كل فرد بوزارة الصحة مهما كان مستوى مسؤوليته".

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.