مفاجأة في استطلاع نوايا التصويت بإسبانيا بشأن المغرب

أظهرت نتائج أحدث بارومتر لمركز البحوث الاجتماعية الإسباني (CIS) استمرار الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني بزعامة بيدرو سانشيز في صدارة نوايا التصويت بفارق يتجاوز 5 نقاط مئوية عن خصمه الحزب الشعبي المعارض.

وتأتي هذه المؤشرات لتفشل رهان قوى اليمين واليمين المتطرف على استغلال أحداث العبور الجماعي الأخيرة بسبتة المحتلة لضرب شعبية الائتلاف الحكومي الحاكم، مشيرة إلى استقرار الخارطة السياسية في مدريد رغم محاولات التوظيف الانتخابي لملف الهجرة.

وفي المقابل، عكس الاستطلاع توجه الشارع الإسباني نحو الواقعية السياسية والتعاون الإقليمي؛ إذ جدد غالبية المواطنين تأكيدهم على حيوية التنسيق مع المملكة المغربية لضمان الأمن الحدودي، مع التشديد على ضرورة صيانة روابط حسن الجوار.

كما كشفت البيانات عن وعي جمعي إسباني بوجود محاولات خارجية للتشويش على العلاقات الثنائية بين الرباط ومدريد، إلى جانب تصدر ملفات السكن وتكلفة المعيشة قائمة الأولويات والاحتياجات الاجتماعية الملحة داخل البلاد.

وأوضحت أرقام الاستطلاع الميداني لرأي الشارع الإسباني هذا الشهر حول الشؤون السياسية والاجتماعية أن الاشتراكيين سيتصدرون ناتج الانتخابات المبكرة بـ 31% من الأصوات، مقابل 25.5% للحزب الشعبي برئاسة ألبرتو نونيز فيخو.

وفي الشق المتعلق بالهجرة، أقر أزيد من 97% من المستطلعين بمتابعتهم لتطورات التدفق الجماعي الأخير على سبتة المحتلة، فيما دعا أزيد من 82% منهم إلى تشديد المراقبة والإجراءات الأمنية على الشريط الحدودي لكبح جماح الهجرة غير النظامية.

وعلى صعيد التعاون الثنائي، رأى أكثر من 63% من الإسبان أن التنسيق مع المغرب لحماية أمن حدود سبتة ومليلية المحتلتين يعد مسألة حيوية، بينما اعتبر نحو 14% أن الوضع القانوني والخاص للمدينتين يستوجب بناء توافقات واتفاقيات متبادلة مع الرباط.

كما كشف البارومتر عن تأييد أكثر من 73% من المواطنين للحفاظ على روابط الجوار والصداقة مع المملكة، في وقت اعتبر فيه أزيد من 67% أن ثمة أطرافا ودولا أجنبية تسعى لبث النوى وإذكاء التوتر بين مدريد والرباط.

وفي هذا الإطار، وجه 49% من المستجوبين أصابع الاتهام إلى دوائر وأطراف أمريكية بالعمل على إثارة الخلافات، فيما اتهم أزيد من 35% جهات إسرائيلية بالمستجدات ذاتها، مع تحميل 15% المسؤولية المباشرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي.

وعلى المستوى الداخلي الإسباني، عبر أزيد من 78% عن قلقهم البالغ تجاه موجة الحرائق الصيفية، فيما أبدى نحو ثلاثة أرباع المستجوبين تخوفات جدية من التبعات المستقبلية لحرائق الغابات على سلامة عائلاتهم.

أما في جدول أعمال الأولويات الوطنية، فقد جاءت أزمة السكن وغلاء المعيش اليومي في صدارة انشغالات الإسبان بـ 19%، متبوعة بالتحديات الاقتصادية، ملفات الهجرة، ظاهرة التطرف، وقضايا الفساد المالي والإداري.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *