مذكرة بحث دولية تلاحق عمدة طنجة بعد مغادرته المغرب

تتسارع تطورات قضية مدرسة القدس بمدينة طنجة، بعدما تداولت مصادر إعلامية معطيات تفيد بمغادرة عمدة المدينة، منير الليموري، التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، بالتزامن مع الحديث عن إصدار مذكرة بحث دولية في حقه على خلفية التحقيقات المرتبطة بالعثور على أوراق انتخابية داخل أحد مراكز الاقتراع.

 

وبحسب ما أوردته صحيفة «إيكوبريس»، فإن هذه التطورات تأتي في سياق البحث القضائي المفتوح بشأن الواقعة التي شهدتها مدرسة القدس بمنطقة كسبراطا، والتي عرفت توقيف عدد من المشتبه فيهم، فيما تتواصل الأبحاث للكشف عن مختلف ملابسات القضية وتحديد المسؤوليات المحتملة.

 

وتفيد المعطيات المتداولة بأن اسم الليموري، الذي كان يشغل أيضاً مهمة مدير حملة وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بطنجة، ورد ضمن محاضر الأبحاث الجارية، في وقت تحدثت فيه مصادر إعلامية عن مغادرته طنجة صوب إسبانيا، قبل أن تلتحق به أسرته لاحقاً.

 

غير أن طبيعة الإجراء القضائي المتخذ في حق عمدة طنجة ما تزال محاطة بتضارب في المعطيات، إذ تحدثت منابر إعلامية عن مذكرة بحث وطنية ودولية، في حين لم يتسنَّ، إلى حدود إعداد هذا المقال، الوقوف على بلاغ رسمي منشور يؤكد بشكل واضح صدور هذه المذكرة أو يحدد أساسها القانوني.

 

وتعود القضية إلى يوم الاقتراع في 23 شتنبر الجاري، عندما شهد مركز التصويت بمدرسة القدس بمنطقة كسبراطا توتراً على خلفية ضبط شخص بحوزته حقيبة تضم أوراقاً انتخابية، وسط تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي أثارت جدلاً واسعاً بشأن ظروف الواقعة.

 

وفي أعقاب ذلك، دخلت النيابة العامة على خط الملف، حيث تم فتح بحث قضائي للوقوف على حقيقة ما جرى وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج التحقيق. كما باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثاً مع عدد من الأشخاص، قبل أن تتوسع التحقيقات لتشمل معطيات وأسماء أخرى مرتبطة بالواقعة.

 

وكان منير الليموري قد ظهر، إلى جانب عبد اللطيف الغلبزوري، وكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بدائرة طنجة-أصيلة، في مقر ولاية أمن طنجة عقب اندلاع القضية، في سياق تحرك حزبي وقانوني بشأن ما جرى داخل مركز الاقتراع. وأفادت معطيات حزبية حينها بأن حضورهما لدى المصالح الأمنية كان على خلفية شكاية مرتبطة بما اعتبره الحزب تشهيراً واستهدافاً.

 

ومن جهتها، اعتبرت القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة أن ما رافق العملية الانتخابية بمركز الاقتراع بطنجة، وما تلاها من تداول مقاطع ومعطيات عبر منصات التواصل الاجتماعي، يدخل ضمن ما وصفته بـ«حملة مغرضة ومفتعلة».

 

وأكد الحزب، في بلاغ توضيحي، رفضه لما اعتبره استهدافاً سياسياً له، واصفاً ما شهدته بعض مكاتب التصويت بالمدينة بأنه «سيناريو محبوك» ومحاولة للتشويش على الحزب.

 

وفي المقابل، تواصل المصالح الأمنية والقضائية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة من أجل تحديد حقيقة الوقائع التي شهدها مركز الاقتراع، والكشف عن مصدر الأوراق الانتخابية وظروف حيازتها، وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية الجارية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *