ماء العينين: “المصباح” يضع المال العام والديمقراطية في الواجهة

اختار حزب العدالة والتنمية أن يجعل قضايا المالية العمومية والديمقراطية وحقوق الإنسان في مقدمة أولوياته الانتخابية، مقدماً برنامجه برسم الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها في 23 شتنبر 2026 باعتباره امتداداً لتجربته في المعارضة خلال السنوات الخمس الماضية.

وقالت آمنة ماء العينين، القيادية في حزب العدالة والتنمية ومرشحته بدائرة عين الشق بالدار البيضاء، خلال لقاء تقديم البرنامج الانتخابي للحزب، اليوم الإثنين 7 شتنبر 2026 بالرباط، إن برنامج «كرامة المواطن…» يستند إلى تصور أعده الحزب من داخل أجهزته، بالاعتماد على أعضائه وأطره، معتبرة أن ذلك يمنحه، بحسبها، خصوصية مقارنة بالبرامج التي تقدمها باقي الأحزاب.

وأعطت ماء العينين أهمية خاصة للمالية العمومية، معتبرة أن هذا الملف لا يحظى، في نظرها، بالمكانة التي يستحقها ضمن عدد من البرامج الانتخابية، في مقابل إطلاق وعود تتضمن أرقاماً كبيرة دون تقديم توضيحات كافية بشأن مصادر تمويلها وكيفية تنزيلها على أرض الواقع.

وفي هذا السياق، استحضرت القيادية في الحزب عبارة دارجة قالت إنها تختزل طريقة تعاطي بعض الفاعلين السياسيين مع الوعود الانتخابية، وهي: «بزاف كايشوف الربيع، وماكايشوف الحافة»، في إشارة إلى التركيز على جاذبية الوعود دون التوقف بالقدر الكافي عند كلفتها المالية وشروط تنفيذها.

وأكدت ماء العينين أن برنامج حزب العدالة والتنمية «مختلف كلياً عن باقي البرامج»، مرجعة ذلك إلى اختلاف الحزب، بحسب تعبيرها، عن باقي التنظيمات السياسية، فضلاً عن تجربته خلال الولاية الأخيرة في صفوف المعارضة.

واعتبرت أن مضامين البرنامج لا تنفصل عن حصيلة عمل الحزب خلال السنوات الخمس الماضية، موضحة أن هذه الفترة شكلت مناسبة لرصد عدد من السياسات العمومية وانتقاد اختيارات الحكومة والتنبيه إلى ما اعتبره الحزب تداعيات بعض القرارات المتخذة.

وبذلك، تقدم ماء العينين البرنامج الانتخابي باعتباره امتداداً لمسار المعارضة، وليس مجرد وثيقة انتخابية منفصلة عن الممارسة السياسية للحزب خلال السنوات الماضية، في محاولة لربط الوعود المقترحة بالمواقف والانتقادات التي عبّر عنها «المصباح» تجاه السياسات الحكومية.

وفي الجانب السياسي والحقوقي، أكدت المتحدثة أن الديمقراطية وحقوق الإنسان تشكلان بدورهما محوراً أساسياً في البرنامج، مستندة إلى شعار الحزب «مواصلة النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن».

وتضع هذه المقاربة، وفق ما عرضته ماء العينين، المالية العمومية إلى جانب الديمقراطية وحقوق الإنسان في قلب التصور الذي يقدمه حزب العدالة والتنمية للناخبين، في أفق الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، مع التشديد على ضرورة أن تكون الوعود الانتخابية مرتبطة بإمكانات التمويل وقابلة للتنفيذ.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *