قالو عن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة

يحمل تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة دلالات سياسية ودستورية تتجاوز رمزية وصول أول امرأة إلى هذا المنصب في تاريخ المغرب، ويفتح في الوقت نفسه نقاشاً واسعاً حول طبيعة المرحلة المقبلة، وحدود التحول الذي قد يفرضه هذا التعيين على المشهد الحكومي والحزبي. وبينما ينظر قياديون في حزب الأصالة والمعاصرة إلى الخطوة باعتبارها تكليفاً يحمّل الحزب مسؤولية كبيرة أمام انتظارات المغاربة، يركز محللون سياسيون على ما سيأتي بعد التعيين، من تشكيل الأغلبية الحكومية إلى اختيار الوزراء وطبيعة البرنامج الذي ستواجه به الحكومة الجديدة التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية.

وبين القراءات التي تحتفي بالبعد التاريخي والسياسي لتولي امرأة رئاسة الحكومة، وتلك التي تضع التعيين في سياقه الدستوري والسياسي وتربطه بقدرة المنصوري على بناء أغلبية منسجمة وقيادة فريق حكومي فعال، تتعدد زوايا قراءة هذه اللحظة الجديدة، فيما تظل المشاورات المقبلة أول اختبار عملي لرئيسة الحكومة المعينة.

فاطمة الزهراء المنصوري: سنشرع اليوم في مشاورات تشكيل الحكومة

أعربت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، عن اعتزازها بهذه الثقة الملكية، واصفة اللحظة بـ”التاريخية” باعتبارها أول امرأة تتحمل مسؤولية رئاسة الحكومة في تاريخ البلاد.

وقالت المنصوري في تصريح لها: “تشرفت بالاستقبال المولوي السامي هذا اليوم، وتشرفت كذلك بتعييني من طرف صاحب الجلالة كرئيسة حكومة. وكان كذلك هذا الاستقبال فرصة باش نتلقى من طرف صاحب الجلالة نصره الله التوجيهات السامية لتدبير المرحلة المقبلة”.

وأعلنت رئيسة الحكومة المعينة أن العمل سيبدأ فورًا، قائلة: “فالعمل غادي يبدأ اليوم، غنبداو بالمشاورات الداخلية للحزب، ومن بعد المشاورات مع جميع الأحزاب السياسية، باش إنشاء الله في أقرب وقت نعطيو لصاحب الجلالة المقترح ديالنا تاع واحد الحكومة اللي تكون في المستوى تاع انتظارات سيدنا والمستوى تاع الانتظارات تاع المواطنات والمواطنين”.

وشددت المنصوري على وعيها بحجم المرحلة والانتظارات الملقاة على عاتق الحكومة المقبلة، مؤكدة: “وحنا واعون كل الوعي بأن هذه الفترة ستكون فترة مهمة، وفيها الانتظارات كبيرة من طرف المواطنات والمواطنين وخاصة الشباب، فلذلك غنجيو ببرنامج اللي غادي يقترح حلول حقيقية واقعية للمواطنات والمواطنين”.

محمد مهدي بنسعيد: البام يعتز بتعيين المنصوري رئيسة للحكومة ويساندها لإنجاح التجربة

في تصريح صحفي عقب اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عبّر القيادي بالحزب  محمد مهدي بنسعيد عن اعتزاز الحزب بتعيين جلالة الملك محمد السادس للسيدة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للحزب، رئيسةً للحكومة.

وقال بنسعيد: «نعتز داخل حزب الأصالة والمعاصرة وفي المكتب السياسي بهذا التعيين من طرف جلالة الملك للأخت فاطمة الزهراء المنصوري»، مشيراً إلى أن هذا التعيين «هو تكليف بالدرجة الأولى، نظراً لوجود انتظارات كبيرة من طرف المواطنات والمواطنين في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية».

وأضاف القيادي الحزبي: «نعتز مرتين لأنها أول امرأة تُعين على رأس الحكومة في تاريخ المملكة»، مؤكداً أن جميع مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة سيكونون إلى جانبها لإنجاح هذه التجربة، «لأن نجاحها هو في الأخير نجاح للوطن ومواجهة للتحديات التي تنتظرنا جميعاً كجزء من هذا الوطن».

وفيما يخص الخطوات القادمة لترتيب البيت الحكومي، أوضح بنسعيد أن المكتب السياسي كلف رئيسة الحكومة المكلفة ببدء المشاورات السياسية، مضيفاً: «ستبدأ المشاورات الأولى مع جميع الأحزاب السياسية، وسنحرص على اعتماد التراتبية التي منحها المغاربة للساحة السياسية لضمان تواصل بنّاء مع الجميع».

ينجا الخطاط:تعيين المنصوري مفخرة لجميع المغاربة وتكريس لدور المرأة في مواقع القرار

قال ينجا الخطاط، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يشكل محطة تاريخية تعكس المكانة التي باتت تحتلها المرأة في المشهد السياسي المغربي.

وأوضح الخطاط، في تصريح صحفي، على هامش اجتماع المكتب السياسي للحزب الذي انعقد مباشرة مساء اليوم الثلاثاء بعد التعيين الملكي لفاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة، أن هذا التعيين يأتي في سياق النتائج التي حققها حزب الأصالة والمعاصرة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي مكنت الحزب من تصدر المشهد السياسي الوطني، معتبراً أن هذه النتيجة تعكس حجم الثقة التي وضعها المواطنون في الحزب ومشروعه السياسي.

وأضاف أن «الشعب المغربي قاطبة» يعتز بهذه النتيجة، مشيراً إلى أن وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة لا يمثل فقط محطة مهمة بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة، وإنما يحمل أيضاً دلالة أوسع على مستوى تكريس حضور المرأة المغربية في مواقع القرار والمسؤولية.

وشدد عضو المكتب السياسي لـ«البام» على أن تعيين المنصوري «مفخرة لجميع المغاربة»، معتبراً أن تولي امرأة مغربية رئاسة الحكومة يعكس التطور الذي عرفه المجتمع المغربي، ويؤكد قدرة الكفاءات النسائية على تحمل مسؤوليات كبرى في تدبير الشأن العام.

يونس السكوري: المرحلة تقتضي تشكيل حكومة قوية في مستوى الانتظارات والتحديات

أكد يونس السكوري، عضو حزب الأصالة والمعاصرة، أن المرحلة السياسية الحالية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تحمله من مسؤوليات وتحديات مرتبطة بالمشاورات الرامية إلى تشكيل الحكومة، مشددا على ضرورة إنجاح هذه المرحلة والوصول إلى حكومة قوية قادرة على الاستجابة للانتظارات المطروحة.

وأوضح السكوري، في تصريح صحفي عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومةأن الأمر يتعلق بـ”مرحلة تاريخية ومهمة جدا” بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مستحضرا المسار الذي قطعه الحزب من تجربة المعارضة إلى المشاركة في الحكومة، ثم بلوغه موقعا متقدما في المشهد السياسي.

وشدد السكوري على أن الحزب يستحضر، إلى جانب الاعتزاز بهذه المرحلة، حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، قائلا إن من الضروري الوعي في الوقت نفسه بـ”التشريف” وبـ”ثقل المسؤولية”، خصوصا في ظل التحديات والمشاكل التي تتطلب أجوبة وحلولا خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن المرحلة الحالية ستعرف، بشكل طبيعي، انطلاق المشاورات مع الأحزاب السياسية من أجل تشكيل التحالف السياسي، وفق المساطر المعمول بها، مؤكدا أن المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة سيكون منخرطا في العمل على إنجاح هذه المرحلة.

رشيد العبدي: تعيين المنصوري تشريف ملكي كبير

قال رشيد العبدي، رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، عضو المكتب السياسي لحزب الاصالة والمعاصرة، إن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة من طرف الملك محمد السادس يشكل لحظة تاريخية ومهمة في المسار السياسي للحزب وللمغرب.

وأوضح العبدي، في تصريح صحفي عقب اجتماع المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، مساء اليوم الثلاثاء، أن الاجتماع خصص للتداول بشأن المحطات السياسية والتنظيمية المقبلة، وعلى رأسها الاستعداد لافتتاح البرلمان والمسار المرتبط بتشكيل الحكومة الجديدة.

وأكد العبدي أن حزب الأصالة والمعاصرة واعٍ بحجم المسؤولية التي تفرضها المرحلة الجديدة، مبرزاً أن الحزب الذي «تمرّس في المعارضة قبل أن يتبوأ هذه المرتبة»، يعتبر وصول فاطمة الزهراء المنصوري إلى رئاسة الحكومة «لحظة تاريخية».

وشدد المتحدث ذاته على أن تعيين المنصوري من طرف الملك محمد السادس يمثل «تشريفاً ملكياً كبيراً»، موازاة مع حجم المسؤولية المرتبطة بتدبير المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ما وصفها بالتحديات والمشاكل المطروحة على البلاد.

إسحاق هرتسوغ:تولي المنصوري رئاسة الحكومة يشكل محطة تاريخية بالنسبة للمغرب

هنأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، فاطمة الزهراء المنصوري، بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة المغربية، في خطوة تاريخية جعلت منها أول امرأة تتولى هذا المنصب في المملكة، عقب تكليفها من طرف الملك محمد السادس بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال هرتسوغ، في رسالة تهنئة، إنه يتقدم باسم إسرائيل بأحر التهاني إلى المنصوري، متمنيا لها النجاح والتوفيق في أداء مهامها، معتبرا أن توليها رئاسة الحكومة يشكل محطة تاريخية بالنسبة للمغرب.

جمال العسري: تعيين المنصوري التزام ملكي صريح بالمادة 47 من الدستور

قال جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، عضو تحالف اليسار الذي حصد 8 مقاعد برلمانية في اقتراع 23 شتنبر، إن تعيين الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، رئيسة للحكومة “جاء احتراما للأعراف والدستور، ويؤكد وجود التزام صريح بمنطوق المادة 47 من الوثيقة الدستورية”.

واعتبر العسري، في ندوة صحافية عقدها مساء الثلاثاء بمدينة طنجة، لتقديم المعطيات والوقائع المرتبطة بما وصفها بـ”المجزرة الانتخابية التي طالت إرادة الناخبين بطنجة”، أن التأخر الحاصل في تعيين المنصوري “غير مبرر، إذ تم في الانتخابات السابقة تعيين رئيس الحكومة بعد يومين فقط من إعلان النتائج”.

وأضاف الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد أن تعيين المنصوري رئيسة للحكومة “يمكن النظر إليه من منظور دستوري محض، إذ حافظ الملك مرة أخرى على الدستور ومنطوقه، ولا سيما المادة 47 التي تنص على تعيين رئيس الحكومة من الحزب الحاصل على صدارة الانتخابات”، وزاد موضحا: “رغم أن الدستور لا يحدد صفة الشخص المعين فإن هناك عرفا ملكيا أُرسِي سابقا مع بنكيران وأخنوش يقتضي اختيار الأمين العام أو الرجل الأول في الحزب”، وتابع بأن بمقدور الملك دستورياً البحث عن شخص آخر داخل الحزب إلا أنه التزم بالدستور والعرف الذي أرساه.

د.ميلود بلقاضي:تعيين امرأة على رأس الحكومة كان منتظرا..لكن المنصوري امام مهام صعبة وإرث ثقيل

قال الدكتور ميلود بلقاضي، الأستاذ الجامعي والمحلل السياسي، إن حضور المرأة في مواقع المسؤولية بالمغرب عرف تطورا متدرجا منذ اعتلاء الملك محمد السادس العرش، معتبرا أن المؤسسة الملكية أولت منذ وقت مبكر اهتماما واضحا بتعزيز مكانة المرأة وتوسيع حضورها في المجالين السياسي والمؤسساتي.

وأوضح بلقاضي أن هذا المسار تعزز مع دستور 2011، الذي كرس مجموعة من المبادئ المرتبطة بالمساواة وتوسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن العام، مضيفا أن تعيين امرأة على رأس الحكومة، في ضوء النتائج السياسية الأخيرة، لم يكن مفاجئا من وجهة نظره.

وأشار المتحدث إلى أن اختيار فاطمة الزهراء المنصوري ينسجم، بحسب قراءته، مع مسارها السياسي وتجربتها داخل حزب الأصالة والمعاصرة، لافتا إلى أن تجربتها تختلف عن باقي الأسماء التي برزت داخل قيادة الحزب خلال المرحلة الأخيرة.

وتوقف بلقاضي عند التحولات التي عرفتها موازين القوى داخل الحزب، خاصة بعد دخول فوزي لقجع إلى المشهد السياسي، معتبرا أن تلك المرحلة رافقتها الكثير من القراءات والتأويلات بشأن مستقبل قيادة الحزب وطبيعة التنافس داخله. وأضاف أن بعض التصريحات السابقة للقجع، والتي أكد فيها أن دخوله إلى العمل السياسي لا يرتبط بالبحث عن منصب رئاسة الحكومة، كانت بدورها جزءا من النقاش الذي رافق هذه المرحلة.

رشيد لزرق:هذا التعيين يؤسس لمرحلة جديدة في تفعيل الفصل 47 من الدستور

ومن جهته، أوضح المحلل السياسي رشيد لزرق أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يكتسي دلالة دستورية وسياسية مركبة، تتجاوز البعد الشخصي للتعيين إلى ما يرتبط بمنطق اشتغال النظام البرلماني في صيغته المغربية.

وأكد لزرق في تصريح له ل “لبلبريس” أن هذا التعيين يؤسس، من حيث المبدأ، لمرحلة جديدة في تفعيل الفصل 47 من الدستور باعتباره يربط رئاسة الحكومة بالحزب المتصدر لانتخابات أعضاء مجلس النواب، مبرزا أن هذا المقتضى لا يستنفد وحده العملية الدستورية لتكوين السلطة التنفيذية، لأن الانتقال من التعيين إلى التنصيب يظل رهينا بقدرة رئيسة الحكومة المكلفة على بناء أغلبية برلمانية قابلة للاستمرار والتصويت على البرنامج الحكومي.

ولفت المحلل السياسي إلى أن القيمة الدستورية للتعيين لا تقاس فقط بكونه أفرز أول امرأة على رأس الحكومة، بل كذلك بمدى قدرته على إنتاج ممارسة حكومية تحترم منطق المسؤولية السياسية والتوازن بين الشرعية الانتخابية ومتطلبات الاستقرار المؤسساتي.

سعيدة إدريسي: تعيين  المنصوري رئيسة للحكومة يحمل دلالة رمزية مهمة بالنسبة للنساء وللمغرب   

اعتبرت سعيدة إدريسي، الفاعلة الحقوقية والنسائية والرئيسة السابقة للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة يحمل دلالة رمزية مهمة بالنسبة للنساء وللمغرب، معتبرة أن وصول امرأة إلى هذا الموقع يمثل لحظة تستحق التوقف عندها، بالتوازي مع ما تفرضه رئاسة الحكومة من مسؤوليات وتحديات.

وقالت إدريسي في تصريح صحفي إن تولي امرأة رئاسة الحكومة، خصوصا باعتباره تجربة أولى، يفترض أن يشكل مناسبة للانتباه إلى مختلف القضايا التي تواجه النساء، إلى جانب المشاكل الاجتماعية التي يعاني منها المواطنون بشكل عام، داعية إلى أن تحظى قضايا النساء بمكانة ضمن أولويات المرحلة المقبلة.

وأضافت أن رمزية تعيين المنصوري تظل محل اعتزاز بالنسبة إليها، “مهما كانت الظروف التي أحاطت بالانتخابات”، مشددة على أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يحمل دلالة خاصة بالنسبة لمسار مشاركة النساء في الحياة السياسية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *