قالوا عن مضامين الخطاب الملكي

أعاد الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة طرح مجموعة من القضايا السياسية والتنموية والاجتماعية والاستراتيجية التي تفرض نفسها على أجندة المرحلة المقبلة، واضعاً أمام المؤسسة التشريعية والحكومة المرتقبة مسؤولية تحويل التوجيهات الملكية إلى سياسات عمومية وإجراءات عملية تستجيب لانتظارات المواطنين.

وبين رهانات الجهوية المتقدمة والعدالة المجالية، وتحديات التشغيل والهجرة غير النظامية، ومتطلبات تعزيز السيادة الوطنية وإعادة صياغة الشراكات الدولية على أساس الندية وتكافؤ المصالح، تباينت قراءات البرلمانيين والفاعلين السياسيين والخبراء لمضامين الخطاب، لكنها التقت عند أهمية مواكبة الأوراش الكبرى للمملكة بإجراءات ملموسة تعزز التنمية وتحمي المصالح الوطنية وتستجيب للتحديات المطروحة.

محمد شوكي: الخطاب الملكي يمنح زخما قويا لانطلاق الولاية التشريعية الجديدة

أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة شكل مصدر إلهام للبرلمانيين، ومنحهم زخما قويا لبدء الولاية التشريعية الجديدة، مشددا على أهمية استحضار مضامينه في مواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها المملكة.

وقال شوكي إن الخطاب الملكي عزز الاعتزاز بالانتماء الوطني وبما حققه المغرب من مكتسبات على المستويات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية، مضيفا أن المملكة أصبحت بلدا صاعدا وشريكا اقتصاديا موثوقا به على الصعيد الدولي.

وأضاف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن الملك محمد السادس شدد على ضرورة تسريع تنزيل ميثاق اللاتمركز الإداري، بما يتيح توفير الموارد اللازمة للجهات، ويعزز قدرتها على الاضطلاع بأدوارها التنموية وتحقيق العدالة المجالية بين مختلف مناطق المملكة.

وأعرب البرلماني عن دائرة تنغير، عن أمله في أن تترجم الحكومة التوجيهات الملكية إلى برامج ومشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة، وتساهم في رفع وتيرة التنمية بالمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام.

هشام المهاجري:على الحكومة المقبلة ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية

بدوره، شدد هشام المهاجري، البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، على أهمية تفعيل الجهوية المتقدمة وربطها باللاتمركز الإداري، معتبرا أن نقل الاختصاصات إلى الجهات والأقاليم ينبغي أن يواكبه توفير التمويلات اللازمة، وتعزيز الموارد البشرية وتمكينها من الاضطلاع بمهامها على المستوى الترابي.

وأوضح المهاجري أن تفعيل الاختصاصات التي منحتها القوانين التنظيمية للجهات يظل مرتبطا بمدى تقدم ورش اللاتمركز الإداري، وبتمكين الجهات والأقاليم من المشاركة الفعلية في صنع القرار، داعيا الحكومة المقبلة إلى ترجمة التوجيهات الملكية إلى إجراءات عملية منذ بداية ولايتها.

كما أشار إلى أهمية الاستراتيجيات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي والذكاء الاصطناعي، مؤكدا ضرورة مواكبة هذه الأوراش بما يضمن استجابتها لحاجيات مختلف أقاليم المملكة، خصوصا المناطق التي تعاني من تأخر في التنمية.

رشيد حموني يشدد على النهوض بالتشغيل للحد من الهجرة

أكد النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، رشيد الحموني، أن توفير فرص الشغل للشباب يشكل مدخلا أساسيا للحد من الهجرة غير النظامية، مشددا على أن المقاربة الأمنية وحدها لا تكفي لمعالجة هذه الظاهرة، في ظل استمرار وجود شباب لا يتابعون دراستهم ولا يشتغلون ولا يتلقون تكوينا.

وأوضح الحموني، تفاعلا مع الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس أمام البرلمان، اليوم الجمعة 9 أكتوبر 2026، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة (2026-2031)، أن عددا من الشباب ينظرون إلى الهجرة نحو الخارج باعتبارها حلا، في ظل غياب فرص متاحة أمامهم داخل المغرب.

وفي هذا السياق، أشار النائب البرلماني إلى وجود نحو أربعة ملايين شاب ضمن فئة “NEET”، أي الذين لا يتابعون الدراسة ولا يشتغلون، معتبرا أن معالجة هذه الوضعية تقتضي تعزيز سياسة التشغيل الموجهة للشباب.

وأضاف الحموني أن حزب التقدم والاشتراكية أدرج ضمن برنامجه الانتخابي “إجراءات تروم تقليص البطالة إلى 9 في المائة”، بحبث تتجاوز الآن معدل 13 في المائة، بهدف الإسهام في معالجة هذه الإشكالية والحد من الدوافع التي تدفع الشباب إلى التفكير في الهجرة.

وبخصوص تدبير الهجرة غير النظامية، أوضح الحموني أن الظاهرة ترتبط أيضا بنشاط شبكات تشتغل في هذا المجال، ما يستدعي رصد هذه الشبكات والتصدي لأنشطتها.

كما أشار إلى أن المغرب، باعتباره بلد عبور بالنسبة إلى مهاجرين قادمين من دول إفريقية جنوب الصحراء، بذل مجهودات لتسوية أوضاع عدد من هؤلاء المهاجرين، معتبرا أن هذا المسار يمكن تطويره مستقبلا.

عبد الله بوانو: خطاب جلالة الملك أعاد التأكيد على احترام اتفاقيات الهجرة مع إسبانيا 

أكد القيادي بحزب العدالة والتنمية، عبد الله بوانو، أن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الجديدة، تضمن عددا من الرسائل والأولويات الاستراتيجية المرتبطة بقضايا الهجرة والتنمية والعدالة الاجتماعية والحكامة الترابية.

وأوضح بوانو، في تصريح صحفي، أن جلالة الملك ذكّر بالاتفاقيات المبرمة مع إسبانيا في مجال الهجرة، مبرزا أن هذه الاتفاقيات “يجب أن تحترم”، بالنظر إلى وجود رؤية واستراتيجية واضحتين تؤطران تدبير هذا الملف.

وأضاف أن العلاقة بين المغرب وإسبانيا تكتسي طابعا استراتيجيا، ما يقتضي، بحسبه، الحرص على احترام الالتزامات والاتفاقيات القائمة بين البلدين، في إطار من التعاون والتنسيق المشترك لمواجهة التحديات المرتبطة بقضايا الهجرة.

وسجل القيادي الحزبي ، أن الخطاب الملكي توقف أيضا عند عدد من القضايا ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي، وفي مقدمتها العدالة الاجتماعية، وكذا ضرورة تعزيز المخزون الاستراتيجي للمملكة من المواد الطاقية والغذائية، بما يضمن مواجهة التقلبات والأزمات الدولية المحتملة.

عيدودي:الخطاب الملكي يدعو إلى إعادة صياغة الشراكة المغربية الأوروبية

اعتبر الدكتور عبد النبي عيدودي أن الخطاب الملكي السامي الذي وجهه الملك محمد السادس إلى أعضاء مجلسي البرلمان، بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة، يوم 9 أكتوبر 2026، يحمل رسائل استراتيجية تتجاوز التدبير الظرفي للعلاقات الدولية، نحو إرساء نموذج جديد للشراكات يقوم على التكافؤ في الالتزامات، والتوازن في المصالح، والتقاسم العادل للمسؤوليات.

وأوضح عيدودي، في قراءة سياسية وقانونية واستراتيجية لمضامين الخطاب الملكي، أن الإشارات المتعلقة بالتعاون مع إسبانيا، ولا سيما في مجال الهجرة غير النظامية، تطرح أسئلة جوهرية بشأن طبيعة الشراكة بين المغرب وشركائه الأوروبيين، ومدى قدرة الأطر القانونية والمؤسساتية على مواكبة الالتزامات السياسية وتحويلها إلى نتائج ملموسة.

وأضاف أن المغرب لا يمكن اختزال دوره في حماية الحدود الأوروبية أو تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية، بالنظر إلى مكانته باعتباره دولة ذات سيادة وشريكا اقتصاديا ودبلوماسيا وفاعلا إقليميا، مبرزا أن المرحلة تقتضي الانتقال من المقاربة الأمنية الضيقة إلى تصور أوسع يربط التعاون بالتنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

وأكد المتحدث أن هذا التحول يستدعي إعادة النظر في العلاقة بين المسؤوليات والحقوق، بما يضمن وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، ويؤسس لشراكة لا يتحمل فيها طرف واحد العبء الأكبر من التدبير الميداني. وشدد على أن نجاح التعاون المغربي الأوروبي يظل رهينا بوجود التزامات متبادلة وآليات عملية تضمن استدامته وفعاليته.

وفي ما يتعلق بالبعد القانوني للتعاون المغربي الإسباني، أشار عيدودي إلى أن الإشكالات المرتبطة ببعض المقتضيات القانونية والقرارات القضائية تكشف أهمية تحقيق الانسجام بين الإرادة السياسية والأنظمة التشريعية والإجرائية للدول المعنية. واعتبر أن معالجة هذه الإشكالات ينبغي أن تقوم على تطوير آليات التعاون، مع الحفاظ على ضمانات دولة القانون واحترام حقوق الإنسان والالتزامات الدولية المتعلقة باللجوء وحماية الأطفال.

وأضاف أن التحدي يتمثل في تحقيق التوازن بين حق الدول في تنظيم دخول الأجانب وإقامتهم، واحترام الحقوق الأساسية للفئات المعنية، وضمان نجاعة التعاون القضائي والإداري والأمني. ولفت إلى أن مراجعة بعض الآليات التشريعية والمؤسساتية يمكن أن تسهم في تقليص الفجوة بين الالتزامات السياسية ومتطلبات تنفيذها، دون المساس بالضمانات القانونية الواجبة.

محمد قاشا:الخطاب الملكي ركز على القضايا الاجتماعية التي تهم القدرة الشرائية للمواطنين

من جهته، أكد محمد قاشا، البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن الخطاب الملكي ركز على القضايا الاجتماعية التي تهم القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب ضرورة تسريع ورش الجهوية المتقدمة بما يساهم في الحد من التفاوتات التنموية بين مناطق المملكة.

وقال قاشا إن تفعيل الجهوية المتقدمة من شأنه المساهمة في تجاوز الفوارق في وتيرة التنمية بين جهات المغرب، مع إيلاء اهتمام أكبر للمناطق التي تعاني من ضعف التنمية، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي وضع خريطة طريق أمام الحكومة الجديدة لتعزيز العمل الاجتماعي والاقتصادي ومواصلة الأوراش الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية.

وأعرب البرلماني عن دائرة تنغير، عن أمله في أن تترجم الحكومة التوجيهات الملكية إلى برامج ومشاريع ملموسة تستجيب لتطلعات الساكنة، وتساهم في رفع وتيرة التنمية بالمناطق التي تحتاج إلى مزيد من الاهتمام.

عمر بنجلون:الخطاب الملكي رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة التي تُعنون بالسيادة الوطنية

من جهته، قال عضو مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب، عمر بنجلون، إن الخطاب الملكي رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة التي تُعنون بالسيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الملك تحدث عن التعاون في مجال الهجرة مع الجارة الإسبانية وأهمية إعادة النظر فيها ، ومن جانب آخر عن إعادة هيكلة إعداد التراب الوطني من حيث توزيع العلاقة ما بين الدولة المركزية والدولة الجهوية، سواء في التمويل أو الاختصاصات.

وتابع بنجلون، أن “عنوان الخطاب الملكي هو السيادة المغربية، وهنا دورنا كمعارضة هو أن نحصن الجبهة الداخلية، وأن نُدافع عن المصالح العليا للبلاد من جهة وعن المصالح المجتمع من جهة أخرى، خوفاً من “زيغ” الحكومة على هذه الثوابت كما الحكومة السابقة التي كانت من بين مكوناتها التحكمية هي الأغلبية الحالية”.

وشدد المتحدث ذاته أن “دورنا هو الدفاع على المصالح العليا للبلاد وللمجتمع، في إطار هذه السكة التي رسمها الملك اليوم، المتعلقة أولاً بالسيادة الوطنية وعلاقة الشراكة مع الجارة الإسبانية من جهة، وإعادة ترتيب البيت الداخلي من حيث العلاقة ما بين الدولة المركزية والدولة الجهوية”.

د.ميلود بلقاضي :الخطاب الملكي يرفع سقف انتظارات حكومة المنصوري ويضع التحالف أمام مسؤولياته

يرى الدكتور ميلود بلقاضي أن الخطاب الملكي يضع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمام مسؤوليات واضحة، ويمنحها أرضية سياسية يمكن الاستناد إليها في مفاوضات تشكيل الأغلبية. فحين تكون أولويات المرحلة محددة، يصبح من الصعب تبرير اختزال المشاورات في توزيع الحقائب الوزارية وتقاسم المواقع، دون الاتفاق على برنامج قادر على الاستجابة لانتظارات المغاربة. ومن هذه الزاوية، قد يشكل الخطاب ورقة إضافية في يد المنصوري لإقناع أحزاب التحالف بضرورة تجاوز حساباتها الضيقة والتوافق حول أولويات مشتركة. لكن امتلاك هذه الورقة لا يعني أن الطريق أصبح سهلاً، لأن الاختبار الحقيقي يكمن في قدرتها على تحويل التوجيهات إلى التزامات واضحة، وإقناع شركائها بأن المشاركة في الحكومة مسؤولية قبل أن تكون امتيازاً سياسياً. فالتحدي أمام المنصوري ليس تشكيل أغلبية فحسب، بل بناء حكومة منسجمة وقادرة على الإنجاز، خصوصاً في ملفات التشغيل والصحة والتعليم والقدرة الشرائية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.

واضاف الدكتور بلقاضي ان المشكلة الحقيقية التي ستواجه المنصوري ليست بالضرورة في العثور على أحزاب مستعدة للمشاركة في الحكومة، بل في إقناع هذه الأحزاب بأن المرحلة المقبلة لا تحتمل أن يتحول العمل الحكومي إلى امتداد للصراعات التنظيمية أو المنافسة على المواقع. فالمواطن الذي ينتظر تحسناً في التعليم والصحة والتشغيل والقدرة الشرائية لا يعنيه كثيراً اسم الحزب الذي حصل على هذه الوزارة أو تلك، بقدر ما يعنيه أن يجد أثراً ملموساً للسياسات العمومية في حياته اليومية. وهذا هو الاختبار الذي سيضع جميع مكونات الأغلبية أمام مسؤولياتها، من رئيسة الحكومة إلى الوزراء والأحزاب التي ستمنحها الدعم البرلماني

ويضسف الدكتور بلقاضي وفي نهاية المطاف، لن تقاس قوة موقعها بما تحققه من مكاسب خلال مفاوضات التحالف، وإنما بقدرتها على فرض الانسجام داخل الأغلبية وتحويل الوعود إلى نتائج يلمسها المواطن في حياته اليومية.

خالد الشيات:الملك وضع إصبعه على جرح المسببات المرتبطة بالهجرة

خالد الشيات، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة محمد الأول بوجدة، اعتبر على أن “ظاهرة الهجرة غير النظامية هي ظاهرة يمكن أن تعرف بعض الأزمات بين المغرب وإسبانيا، وأنه من المفترض أن تكون هذه الظاهرة مندمجة في سياقاتها الجيوسياسية والإقليمية والتنموية التي تعرفها العلاقات المغربية الإسبانية”.

وأضاف الشيات أن “الملك وضع إصبعه على جرح المسببات المرتبطة بالجوانب القانونية والقضائية التي كانت سببا في تدفق المهاجرين غير النظاميين على سبتة ومليلية”، موضحا أن “هذا الأمر كان محلا أولا لاستعمالات فجة من طرف أطراف سياسية داخلية إسبانية، كما استعملته إسبانيا أيضا في مستويات أكبر فيما يرتبط بالاتحاد الأوروبي وأحيانا في علاقاتها الثنائية كما هو الحال مع فرنسا”.

 

ويرى الخبير في القضايا الدولية أن الملك بعث رسائل مباشرة مفادها أن “هذا الأمر لن يكون سببا في أن يدفع المغرب نحو تعامل مع إسبانيا بشكل من الضغط، لأن الشراكة هي شراكة استراتيجية ويجب أن تكون في مستوى من الندية ومن التفاهم”، مشددا على أن “المغرب لن يكون فاعلا جيدا وإيجابيا تحت الضغوط كيفما كانت ومن أي طرف”.

 

وأشار خالد الشيات إلى أن الخطاب الملكي أبرز أن “الحل متمثل في أن تكون هناك رؤية مندمجة واستراتيجية فيما يرتبط بهذه الظاهرة وباقي الأدوار الأخرى التي ترتبط خاصة بالبعد التنموي المندمج في المنطقة”. وفي هذا الصدد، أشار إلى اقتراح الملك بتقديم وثيقة لأجل ذلك لتحديد هذه الجوانب، مبرزا أن “الشراكة المبنية على التنمية والتعاون يجب أن تكون قائمة على نوع من الندية ومن التكافؤ في العلاقات، مما يضمن استقرارها وتطورها مستقبلا”.

 

سمير بنيس: خطاب الملك يضع إسبانيا أمام مسؤولياتها

قال المحلل السياسي المهتم بالشأن الإسباني سمير بنيس، إن إشارة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية، إلى التعاون مع إسبانيا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية، جاءت لتضع حدا لأي لبس بشأن موقف المغرب من هذا الملف، مؤكدا أن الرباط وجهت رسالة واضحة مفادها أن مدريد لا يمكنها المطالبة بتعاون فعال في مكافحة الهجرة، وفي الوقت نفسه الامتناع عن إدخال التعديلات التشريعية الضرورية على قانون الأجانب، بما يتيح تسهيل إعادة القاصرين المغاربة إلى بلدهم، مع الاحترام التام للضمانات القانونية المعمول بها.

وأضاف بنيس، في قراءة للخطاب الملكي، أن موقف الملك محمد السادس كان حاسما في التأكيد على أن التعاون لا يمكن أن يُفرض بمنطق التهديد أو تحت وطأة الضغوط والإملاءات، بل يظل خيارا استراتيجيا وسياديا يتخذه المغرب عن قناعة وإرادة حرة، انطلاقا من مبدأ الاحترام المتبادل والحرص على حماية المصالح المشتركة بين البلدين.

واعتبر المحلل السياسي أن إشارة الملك إلى الاستغلال السياسي لملف الهجرة من طرف بعض المسؤولين السياسيين الإسبان تحمل دلالات واضحة، خصوصا في ظل توظيف أحزاب اليمين واليمين المتطرف هذه القضية في المزايدات السياسية، وتحويلها إلى أداة لاستمالة الناخبين وتحقيق مكاسب انتخابية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *