حال استخدام روسيا حق النقض “الفيتو”، مساء اليوم الجمعة 30 أكتوبر 2026، دون اعتماد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن الدولي، رغم حصوله على تأييد أغلبية أعضاء المجلس.
وحصل مشروع القرار، الذي تقدمت به الولايات المتحدة الأمريكية تحت رقم S/2026/868، على تأييد 11 دولة من أصل 15 عضوا بمجلس الأمن، مقابل اعتراض روسيا وامتناع ثلاث دول عن التصويت، وهي نتيجة لم تكن كافية لتمرير النص بسبب استخدام موسكو حق النقض باعتبارها عضوا دائما في المجلس.
وأعلنت رئاسة الجلسة، عقب انتهاء عملية التصويت، عدم اعتماد مشروع القرار نتيجة اعتراض أحد الأعضاء الدائمين، رغم تجاوز عدد الأصوات المؤيدة الحد الأدنى المطلوب للمصادقة على القرارات الموضوعية، والمحدد في تسعة أصوات.
ويأتي التصويت في سياق مشاورات دبلوماسية مكثفة شهدها مجلس الأمن خلال الأيام الماضية بشأن مستقبل بعثة الأمم المتحدة “المينورسو”، وموقع المبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ضمن الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية للنزاع المفتعل حول الصحراء.
وكان المشروع الأمريكي يقترح تمديد ولاية البعثة الأممية إلى غاية 31 أكتوبر 2027، إلى جانب إدخال تعديلات على طبيعة مهامها، بما يتلاءم مع التطورات التي يعرفها المسار السياسي، وتعزيز موقع المقترح المغربي للحكم الذاتي في المفاوضات.
ويعني استخدام الفيتو الروسي أن مشروع القرار الأمريكي لم يتحول إلى قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن، رغم الدعم الذي حظي به من أغلبية أعضائه، في انتظار الحسم في مشروع القرار الثاني الذي تقدمت به روسيا بشأن تمديد ولاية البعثة الأممية.
وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى اقتراب انتهاء الولاية الحالية لبعثة “المينورسو”، يوم 31 أكتوبر الجاري، وما يطرحه ذلك من رهانات بشأن استمرار عملها والإطار الأممي الذي سيؤطر المرحلة المقبلة من العملية السياسية.