غيات: عائلات المسؤولين والوزراء ليست حلبة لتصفية الحسابات السياسية

تفاعلا مع الجدل الواسع مع قضية اتهام نجل وزير في الحكومة الحالية، خرج القيادي التجمعي والبرلماني محمد غيات بتدوينة صريحة تضع خطوطا حمراء بين نقد الأداء العمومي وممارسات التشهير العائلي.

وجاءت تدوينة غيات في سياق سياسي يطبعه ارتفاع منسوب الصراع النقدي، وتحول بعض الهفوات الشخصية أو العائلية لأقارب المسؤولين إلى منصات لتصفية الحسابات السياسية والإساءة المباشرة للقيادات الحزبية والحكومية بدلا من التركيز على حصيلة أداء الحقائب الوزارية والسياسات العمومية.

وشدد غيات في معرض تحليله لهذا الانزلاق على وجود فرق كبير بين محاسبة المسؤول العمومي على قراراته وأدائه، وبين استغلال أفراد أسرته، وخاصة أبناءه، للنيل منه سياسيا، مشيرا إلى أن ما أثير بخصوص “ابن الوزير” يطرح سؤالا أكبر من الواقعة نفسها، حول ما إذا كان المجتمع قد أصبح يقيس الآباء بأخطاء أبنائهم وتحويل كل هفوة عائلية إلى مادة للنزاع السياسي.

وأوضح غيات أنه في حال ارتكاب أي شاب لخطأ، فإن المسطرة القانونية تأخذ مجراها وفق ما يترتب عن ذلك شأنه شأن أي مواطن مغربي آخر، مؤكدا أن تحويل الأمر إلى أداة للتشهير بوالده المسؤول أو لتصفية الحسابات معه يعد انزلاقا لا يخدم النقاش السياسي ولا المجتمع.

وأكد القيادي نفسه أن المسؤول العمومي يبقى شخصية عامة، واختياراته وقراراته وأداؤه في المسؤولية حق مشروع للجميع في النقد والمساءلة، في حين أن أسرته وأبناءه ليسوا جزءا من الخصومة السياسية، داعيا إلى أن يكون أرقى ما يمكن الوصول إليه في النقاش العمومي هو الاختلاف والنقد دون الاستغناء عن القيم الإنسانية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *