شوكي: حكومة أخنوش تقود ثورة اجتماعية والانتخابات ليست سوقا للمزايدات

في سياق التحضير للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، شن محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، هجوماً لاذعاً على خطاب المزايدات الانتخابية، معتبراً أن الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش أحدثت تحولاً نوعياً وغير مسبوق في تدبير السياسات العمومية، من خلال إطلاق أوراش إصلاحية كبرى في صلب القطاعات الاجتماعية، في مقدمتها الصحة والتعليم.

وجاءت تصريحات شوكي خلال لقاء تواصلي نظمه الحزب اليوم الجمعة بإقليم الخميسات، حيث وضع رئيس الحزب يده على ما وصفها بـ”الإنجازات الملموسة” التي حققتها الحكومة منذ توليها المسؤولية، مؤكداً أن المشاريع المهيكلة التي تم إطلاقها ليست مجرد وعود نظرية بل تحولات فعلية يعكسها الواقع اليومي للمواطنين.

وأشار في هذا السياق إلى قطاع التعليم الذي شهد إطلاق مشروع “مدارس الريادة” الذي يهدف إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية العمومية وتحسين جودة التعلمات، معتبراً إياه خطوة جوهرية في مسار إصلاح التعليم الذي ظل لعقود من أكبر التحديات التي تواجه الدولة المغربية.

وفي ملف الصحة الذي يعد بحسب مراقبين أحد أبرز الملفات الحساسة في الأجندة الحكومية، سجل شوكي أن القطاع شهد “ثورة هيكلية” شملت جودة البنيات الاستشفائية وتنزيل المشاريع بنسبة إنجاز قاربت 95 في المائة.

وأكد أن الحكومة نجحت في تجاوز مرحلة التخطيط إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، سواء من خلال إصلاح منظومة التغطية الصحية أو توسيع العرض الاستشفائي أو تحسين الظروف المهنية للأطر الطبية، مذكّراً بما وصفه بـ”النتائج الملموسة” في مجال تقليص فواتير العلاج وتجويد الخدمات العمومية في قطاع حيوي طالما شكل هاجساً يومياً للمواطن المغربي.

وإلى جانب الأوراش الاجتماعية الكبرى، توقف رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عند المحطة الموازية التي يراهن عليها الحزب لتعزيز الحكامة الترابية، متحدثاً عن جولات “مسار التنمية” التي أتاحت، بحسب قوله، الإنصات للمنتخبين والترافع لتعزيز الإمكانيات المالية للجماعات الترابية.

وكشف عن نجاح الحكومة في رفع الميزانيات المخصصة للجماعات بنسبة 20 في المائة يليه دعم إضافي بـ 15 في المائة، معتبراً أن هذه الزيادات غير المسبوقة تعكس الإرادة السياسية في تقوية قدرة المنتخبين المحليين على الاستجابة لتطلعات الساكنة، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالتجهيزات الأساسية والخدمات القربى.

وفي كلمة حملت نبرة تصعيدية تجاه ما أسماها “المزايدات الانتخابية”، سجل شوكي أن “مسار الإنجازات” كفل التواصل المباشر مع المواطنين لمكاشفتهم بشأن القضايا الملحة، وعلى رأسها القدرة الشرائية، مجدداً رفض الحزب تحويل المحطات الانتخابية إلى سوق للمزايدات المفتوحة ورصد الوعود الجوفاء التي لا تستند إلى برامج عملية أو إلى حصيلة يمكن البناء عليها.

وشدد على أن حزبه يقدم إجابات عملية ضمن ما وصفه بـ”مسار المستقبل”، خصوصاً ما يتصل بتبسيط رخص التعمير في العالم القروي، وتيسير الربط بشبكات الماء والكهرباء والاتصالات، التي يراها ملفات حارقة في العديد من الجماعات الترابية التي عانت لعقود من التعقيدات الإدارية.

وخلص شوكي إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مواصلة التشييد والبناء على المكتسبات، عبر طرح الالتزامات الواقعية وعرض الحصيلة بكل مسؤولية ووضوح أمام المواطنين، في رسالة اعتبرتها أوساط متابعة بمثابة إعلان توجّه انتخابي يقوم على التراتية بين ما تم إنجازه وما يزال في طور الإنجاز، عوض الرهان على الشعارات البراقة التي لا ترتبط بواقع الحكومات السابقة أو ببرامج ذات مصداقية.

 

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *