تواصلت، خلال الأيام الماضية، سلسلة التدخلات الدبلوماسية أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث جددت عدة دول من مختلف القارات دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007، باعتباره أساسا لحل النزاع حول الصحراء المغربية.
البيرو: دعم للوحدة الترابية والسيادة
وجددت البيرو، بمقر الأمم المتحدة، دعمها للوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها، داعية إلى التوصل إلى حل لقضية الصحراء على أساس مخطط الحكم الذاتي.
وخلال مداخلة أمام اللجنة الرابعة، جدد ممثل البيرو دعم بلاده للقرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، الذي يدعو الأطراف إلى التوصل إلى “حل عادل وواقعي ودائم ومقبول من الأطراف”، مشددا على أن الهدف يتمثل أيضا في “احترام الوحدة الترابية للمملكة المغربية وسيادتها، واتخاذ مخطط الحكم الذاتي الذي قدمته المملكة المغربية كأساس”.
كوت ديفوار: دعم كامل ومشيد بالدينامية الدولية
أمام اللجنة الرابعة، جددت كوت ديفوار تأكيد “دعمها الكامل” لمخطط الحكم الذاتي، مشيدة بالدينامية الدولية المؤيدة لهذه المبادرة. وقال السفير والممثل الدائم لكوت ديفوار لدى الأمم المتحدة، تيموكو موريكو، إن بلاده “تجدد تأكيد دعمها الكامل ومساندتها لهذه المبادرة التي تحظى اليوم بدعم نحو 130 دولة، من بينها ثلاثة أعضاء دائمين بمجلس الأمن”.
واعتبر أن اعتماد مجلس الأمن للقرار 2797 يشكل “منعطفا مهما” في معالجة هذا الملف، مؤكدا أن بلاده تدعو إلى تكثيف الجهود الرامية إلى وضع حد لهذا النزاع “من خلال الحوار والواقعية والتوافق”.
بوركينا فاسو: المخطط أساس لتسوية عادلة
وجددت بوركينا فاسو، بمقر الأمم المتحدة، تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، من أجل التوصل إلى حل “عادل ودائم ومقبول من الأطراف”.
وقال السفير والممثل الدائم لبوركينا فاسو لدى الأمم المتحدة، سايدو زونغو، إن مخطط الحكم الذاتي “يشكل أساسا لتسوية عادلة ودائمة ومقبولة من الأطراف لهذا النزاع”، مرحبا باعتماد مجلس الأمن القرار 2797، وداعيا جميع الفاعلين إلى العمل على تنفيذه. كما أشاد بالجهود التي يبذلها المغرب من أجل تنمية الأقاليم الجنوبية، من خلال “استثمارات مهمة تروم جعلها قطبا اقتصاديا ولوجستيا لفائدة الساكنة والمنطقة برمتها”.
الغابون: أساس جاد وذو مصداقية
وأمام الأمم المتحدة، جددت الغابون تأكيد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تشكل “أساسا جادا وذا مصداقية” لتسوية النزاع الإقليمي، في إطار احترام الوحدة الترابية للمملكة.
وأشارت ممثلة الغابون إلى أن هذه المبادرة توفر “إطارا يتوافق مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن والتطلعات المشروعة لساكنة المنطقة”، مجددة ترحيبها باعتماد القرار 2797 الذي “يعطي دينامية جديدة لتسوية النزاع على الأساس الحصري لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”. كما أشادت بالتقدم السوسيواقتصادي الهام بالأقاليم الجنوبية.
الكويت: دعم للمبادرة وترحيب بالقرار
جددت دولة الكويت، أمام اللجنة الرابعة، دعمها للمخطط المغربي للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، مشيدة باعتماد مجلس الأمن القرار رقم 2797.
وقال ممثل الكويت إن بلاده “تجدد دعمها للمبادرة المغربية للحكم الذاتي، وترحب بقرار مجلس الأمن رقم 2797″، مؤكدا على أهمية “مواصلة المفاوضات بحسن نية، بما يسهل التوصل إلى تسوية سياسية نهائية، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة”.
قطر: مبادرة بناءة وأساس موضوعي
جددت دولة قطر، أمام اللجنة الرابعة، دعمها لسيادة المغرب ووحدته الترابية، وكذا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي من أجل التوصل إلى حل “واقعي ومستدام”.
وقال ممثل قطر إن “قطر تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة المغربية”، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بمبادرة “بناءة، تمثل أساسا موضوعيا لأي حل واقعي ومستدام لهذه القضية”، مجددا دعم بلاده لجهود الأمين العام للأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى “حل سياسي دائم ومتوافق عليه”، في إطار القرار 2797، “بما يضمن سيادة المملكة المغربية الشقيقة ووحدة أراضيها”.
البحرين: موقف ثابت ودعم متجدد
جددت مملكة البحرين، أمام اللجنة الرابعة، موقفها الثابت الداعم لسيادة المغرب ووحدته الترابية، وكذا لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.
وقالت ممثلة البحرين إن “مملكة البحرين تجدد تأكيد موقفها المبدئي والثابت الداعم لسيادة المملكة المغربية الشقيقة ووحدتها الترابية”، مجددة دعمها للجهود التي يبذلها المغرب من أجل التوصل إلى حل “سياسي وواقعي وعملي ودائم” لهذا النزاع، “على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، لا سيما القرار رقم 2797”.
السعودية: مبادرة متطابقة مع القانون الدولي
كما جددت المملكة العربية السعودية، أمام اللجنة الرابعة، تأكيد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية. وقال ممثل السعودية إن الرياض تجدد دعمها لـ”المبادرة المغربية للحكم الذاتي في الصحراء المغربية، في إطار سيادة المغرب ووحدته الترابية”، مشيرا إلى أن هذه المبادرة “حظيت بترحيب مجلس الأمن” و”تتطابق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وكذا مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة”.
ودعا جميع الأطراف المعنية إلى “التحلي بالحكمة والواقعية وروح التوافق”، مؤكدا أن تسوية هذا النزاع من شأنها الإسهام في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.