خبراء إسبان: زيارة الملك فيليبي لسبتة ومليلية تهدد العلاقات مع الرباط

يرتقب أن تشهد العلاقات المغربية الإسبانية فترة من التوتر الدبلوماسي، على خلفية الزيارة الرسمية المرتقبة للعاهل الإسباني فيليبي السادس وزوجته الملكة ليتيثيا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والمقررة يومي 13 و14 أكتوبر الحالي.

وتأتي هذه التوقعات وسط تحليلات لمختصين إسبان فسروا الخطوة الملكية بأنها حملة لإثبات السيادة وتأكيد الهوية الإسبانية للثغران، وهو ما يثير حساسيات كبيرة لدى الرباط.

وفقا لما نقلته وكالة الأنباء “إيفي” الاسبانية، اعتبر خوان لويس مانفريدي، الأكاديمي بجامعة “قشتالة لا مانتشا”، أن الزيارة تتجاوز الطابع الروتيني لأجندة القصر الملكي لتكون بمثابة رسالة سياسية موجهة للخارج، تروم تعزيز حضور مدريد ونفوذها في منطقة مضيق جبل طارق.

ورجح مانفريدي أن تتكرر هذه التحركات الملكية مستقبلا بهدف ترسيخ الفكرة القائلة بتبعية المدينتين للتراب الإسباني.

في المقابل، لفت بابلو ساباغ، الباحث في الشؤون الإفريقية بالجامعة المركزية لمدريد، إلى أن المغرب ينظر بإجماع وطني شبه تام إلى عدم مشروعية الوجود الإسباني بالمدينتين؛ مشيرا إلى أن الجانب المغربي لن يكتفي بقراءة الزيارة في سياق احتواء تداعيات تدفقات الهجرة الأخيرة، بل سيتعامل معها باعتبارها خطوة استفزازية لترسيخ الواقع الاستعماري.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهزة الأمنية والإنسانية التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الفائت إثر عبور آلاف المهاجرين، كما تُعد هذه الجولة الأولى من نوعها للملك فيليبي السادس للمدينتين منذ جلوسه على العرش عام 2014.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *