جدد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، تأكيد الموقف المغربي بشأن قضية الصحراء، مشدداً على أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل، من وجهة نظر المملكة، أساس المسار الرامي إلى التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.
وقال بوريطة، في كلمة المغرب خلال المناقشة العامة، إن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 في 31 أكتوبر 2025 شكل محطة جديدة في مسار القضية، مبرزاً أن القرار يدعم إجراء مفاوضات على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي، بهدف التوصل إلى حل سياسي نهائي ومقبول للطرفين.
وأوضح الوزير أن المقاربة التي يدافع عنها المغرب تقوم على جملة من المبادئ، في مقدمتها اعتماد الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كإطار للتسوية، وحصر معالجة النزاع في المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى جانب تحميل الأطراف المعنية مسؤولياتها في إنجاح العملية التفاوضية.
وشدد بوريطة على أن الرباط تعتبر أن المسار السياسي دخل مرحلة جديدة، رافضاً، وفق تعبيره، أي عودة إلى المقاربات السابقة أو الإبقاء على الوضع القائم. كما انتقد استمرار ما وصفه بانتهاكات وقف إطلاق النار وعدم احترام قرارات مجلس الأمن، داعياً إلى التوجه نحو تسوية نهائية للنزاع.
وفي السياق ذاته، جدد المسؤول الحكومي التأكيد على مواصلة المغرب تنمية أقاليمه الجنوبية، مشيراً إلى الاستثمارات والمشاريع المرتبطة بالبنية التحتية والتعليم الجامعي والصحة والمطارات وغيرها من القطاعات.
كما توقف بوريطة عند المشاركة السياسية لسكان الأقاليم الجنوبية، مشيراً إلى مشاركتهم في الانتخابات التشريعية التي تجري اليوم الأربعاء 23 شتنبر، معتبراً أن هذه المشاركة تندرج ضمن ممارسة حقوقهم السياسية والمساهمة في تدبير الشأن العام بالمملكة.
ويأتي خطاب بوريطة خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة، الذي تمتد مناقشاته العامة بين 22 و26 شتنبر، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة مسارها السياسي بشأن قضية الصحراء.اعتمدتُ في الصياغة على لغة خبرية أكثر تماسكاً، مع تصحيح تاريخ القرار 2797 إلى 31 أكتوبر 2025 وفق نص مجلس الأمن، وتفادي تقديم المواقف السياسية المغربية كحقائق غير منسوبة.