حزب “النخلة” يختار “المساندة النقدية” للحكومة

اختارت الحركة الديمقراطية الاجتماعية التموقع في صف المساندة خلال المرحلة المقبلة، مع الاحتفاظ باستقلالية قرارها السياسي ومواصلة تقييم السياسات العمومية وانتقاد الاختلالات التي قد تعتريها.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع عقده المكتب السياسي للحزب، اليوم الاثنين، خصص لتقييم نتائج المشاورات التي أجراها الأمين العام عبد الصمد عرشان مع رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها، إلى جانب مناقشة مستجدات الساحة الوطنية وآفاق العمل البرلماني المشترك، في ضوء تشكيل فريق نيابي موحد مع حزب الاتحاد الدستوري.

وأوضح الحزب، في بلاغ له، أن اعتماد خيار المساندة يشكل موقفا سياسيا مسؤولا يجمع بين الاستعداد للتعاون الإيجابي مع مختلف المبادرات والإجراءات التي تخدم الوطن والمواطنين، والحفاظ على استقلاليته في تقييم السياسات العمومية ومواكبتها وانتقاد ما قد يشوبها من اختلالات.

وأكد المكتب السياسي أن هذه المساندة لا تعني التخلي عن الدور الرقابي للحزب أو التنازل عن مرجعياته ومواقفه، بل تقوم على دعم التدابير والإصلاحات المستجيبة للأولويات الاجتماعية والاقتصادية، بما يسهم في تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتوفير فرص الشغل وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، إلى جانب ترسيخ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

واستحضر الحزب السياق البرلماني الجديد الذي أفرزه التقارب مع حزب الاتحاد الدستوري، وما أسفرت عنه المشاورات بين الطرفين من توافق بشأن تشكيل فريق نيابي مشترك، بهدف تعزيز التنسيق البرلماني وتوحيد الجهود حول القضايا الوطنية ذات الأولوية، والدفاع عن انتظارات المواطنين ومطالبهم المشروعة.

وفي سياق متصل، ثمن المكتب السياسي مضامين الخطاب الملكي الذي ألقاه الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية، وما تضمنه من توجيهات استراتيجية تؤطر المرحلة المقبلة، مؤكدا أن التفاعل الإيجابي معها يشكل منطلقا لتوحيد الجهود الوطنية وترسيخ الثقة في المؤسسات وربط العمل الحكومي والبرلماني بالأولويات الاجتماعية والاقتصادية والتنموية للمملكة.

كما توقف الحزب عند تولي امرأة رئاسة الحكومة، معتبرا هذه الخطوة محطة تعكس تطور المشاركة السياسية للمرأة المغربية، وتفتح آفاقا جديدة لتعزيز حضورها في تدبير الشأن العام وتحمل المسؤولية، في إطار احترام الدستور ومبادئ الديمقراطية وتكافؤ الفرص.

وجددت الحركة الديمقراطية الاجتماعية التزامها بالدفاع عن الثوابت الوطنية والمؤسسات الدستورية والانخراط المسؤول في المبادرات الرامية إلى تعزيز المسار الديمقراطي وتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدة أن المصلحة الوطنية وانتظارات المواطنات والمواطنين ستظلان المحددين الأساسيين لمواقفها وقراراتها السياسية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *