في تطور سياسي مفاجئ بالداخلة، قرر البرلماني أمبارك حمية مغادرة حزب التجمع الوطني للأحرار والانضمام إلى حزب الاستقلال، في خطوة تعيد تشكيل التوازنات الجهوية وتثير تساؤلات حول تداعياتها على الاستحقاقات المقبلة.
وقد توجت هذه الخطوة، بحسب مصادر إعلامية متطابقة، بمفاوضات قادها آل الرشيد، حيث جرى الاتفاق النهائي خلال لقاء بالعيون، على أن يتم الإعلان الرسمي خلال مؤتمر صحفي بالداخلة بحضور الأمين العام للحزب نزار بركة.
وتعود جذور الأزمة إلى خلافات حول ملف التزكيات، حيث كان حمية قد اشترط تزكية الناشطة ميمونة أميدان وكيلة للائحة النسائية الجهوية، غير أن الحزب فضل تزكية أميرة حرمة الله ابنة المنسق الجهوي، وهو ما قرأه حمية انحيازا للنفوذ العائلي وتفردا في تدبير القرار المحلي.
واعتبر المقربون من حمية أن هذا التراجع عن الوعود السابقة دفع المعني إلى إعادة حسابه داخل التنظيم والبحث عن فضاء سياسي أكثر انفتاحا على ثقله الانتخابي وطموحات قواعده الجماهيرية.
ويمثل هذا الانضمام مكسبا استراتيجيا لحزب الاستقلال، خصوصا أنه يأتي كرد على تحولات سابقة بالجهة، منها انضمام رئيس المجلس الجهوي ينجا الخطاط إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مما يضع المنطقة أمام تنافس ثلاثي محتدم يبشر بمعركة انتخابية ساخنة لن تقتصر تداعياتها على الداخلة وحدها.
وكان لافتا أن هذا الانضمام جاء بع أيام قليلة من ظهور حمية(الفيديو أسفله)، في نشاط حزبي تجمعي بالداخلة، وهو يدافع عن حصيلة الحكومة التي يقوده الأحرار، ما جعل التحاقه يحمل الكثير من الغموض ويثير الكثير من التساؤلات.
انضمام امبارك حمية لحزب الاستقلال ، وانضمام ينجا الخطاط بحرب الاصالة والمعاصرة ، توحي اننا امام خريطة سياسية جديدة تتشكل في سياق يستعد فيه المغرب لتنزيل مشروع الحكم الذاتي.
ويرى مراقبون أن مغادرة امبارك حمية لحزب التجمع الوطني للأحرار ليست مجرد خبر سياسي عابر، بل مؤشر على بداية مرحلة جديدة من إعادة ترتيب التوازنات الحزبية في الداخلة. وقد يكون تأثير هذا القرار أكبر من حدود دائرة انتخابية واحدة، لأنه يبعث برسالة مفادها أن معركة انتخابات 2026 دخلت فعليا مرحلة إعادة توزيع الأوراق، وأن الأحزاب لم تعد تتنافس فقط بالبرامج، بل أيضا بالقدرة على استقطاب الأسماء المؤثرة وصناعة التحالفات القادرة على حسم صناديق الاقتراع.