قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، تأجيل أولى جلسات محاكمة المتابعين في الملف المعروف إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء” إلى غاية 26 غشت الجاري، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من الاطلاع على الملف وإعداد وسائل الدفاع، في مستهل المرحلة الاستئنافية التي تعيد هذا الملف المثير إلى واجهة النقاش القضائي.
ومثل المتهمون أمام المحكمة عن بعد عبر تقنية المناظرة المرئية، في وقت غابت فيه هيئات الدفاع بسبب الإضراب الذي يواصل المحامون خوضه منذ أشهر احتجاجا على مشروع القانون المنظم للمهنة، وهو ما فرض على المحكمة إرجاء النظر في القضية إلى موعد لاحق لضمان شروط المحاكمة وحقوق الدفاع.
وتأتي هذه المرحلة بعد صدور الأحكام الابتدائية في حق عدد من المتابعين الرئيسيين، يتقدمهم سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي، اللذان يعدان من أبرز الأسماء التي استأثرت باهتمام الرأي العام خلال مختلف مراحل التحقيق والمحاكمة، بالنظر إلى تشعب الوقائع والاتهامات المرتبطة بهذا الملف.
ويأتي انطلاق المسطرة الاستئنافية بالتزامن مع تطور جديد قد يمنح القضية معطيات إضافية، بعدما أحالت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، الأحد الماضي، عبد الحق لغزاوي، الملقب بـ”التاوناتي”، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، عقب توقيفه بمدينة المحمدية بعد سنوات من الاختفاء عن الأنظار.
ويعد “التاوناتي” من الأسماء التي برزت خلال مجريات البحث في ملف “إسكوبار الصحراء”، بعدما سبق الاستماع إليه من طرف المحققين، فيما تضمنت محاضر البحث معطيات تشير إلى حضوره لقاء بإحدى الفيلات المملوكة للفنانة لطيفة رأفت، إلى جانب بارون المخدرات المالي أحمد بن إبراهيم، وسعيد الناصري، وعبد النبي بعيوي، وهو اللقاء الذي استأثر باهتمام التحقيقات بالنظر إلى الأسماء التي شاركت فيه والوقائع التي يجري البحث بشأنها.
ويرى متابعون أن تأجيل أولى جلسات الاستئناف، وإن كان مرتبطا باعتبارات إجرائية تفرضها ضمانات المحاكمة العادلة، فإنه يأتي أيضا في ظرف يشهد مستجدات متلاحقة قد تؤثر على مسار القضية، خاصة بعد توقيف أحد الأسماء الواردة في محاضر البحث، بما يجعل المرحلة المقبلة مرشحة لاستقبال تطورات جديدة مع استئناف جلسات المحاكمة نهاية الشهر الجاري.