لقجع في رد مزلزل على تسريبات الطالبي وبلاغ المكتب السياسي لـ”الأحرار”-فيديو

وجه فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، انتقاداً حاداً لما وصفه بـ”الإرهابيين الحقيقيين”، معتبراً أنهم أولئك الذين حوّلوا فرحة عيد الأضحى إلى قلق ومعاناة لدى الأسر المغربية، في إشارة واضحة إلى المضاربات والاحتكارات التي شابت سوق المواشي خلال العيد الأخير، وما كشفته تقارير من ارتباطات بين بعض المتورطين وحزب التجمع الوطني للأحرار.

جاء ذلك في أول ظهور له بعد تداول تسجيل صوتي منسوب لرشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار، تحدث فيه عن “الترهيب والترغيب” في استقطاب مرشحين لانتخابات 23 شتنبر، حيث رد لقجع خلال لقاء حزبي بجهة بني ملال خنيفرة برسالة واضحة حول ثقافة توزيع المناصب، مؤكداً أن حزبه بعيد كل البعد عن هذه الممارسات التي لا تستند إلى الاستحقاق، ومتوعداً الطالبي العلمي بعدم توليه وزارة الاقتصاد والمالية بعبارة حازمة.

ووضع لقجع القدرة الشرائية للمواطنين في صلب أولوياته، مشدداً على أن ارتفاع الأسعار أصبح واقعاً يضغط على الأسر، وأن النقاش السياسي الجاد ينبغي أن ينصرف إلى القضايا الحيوية التي تمس حياة المغاربة مباشرة، بعيداً عن الصراعات على المواقع والحسابات الانتخابية الضيقة. وأكد أن الجدية والعمل والإخلاص للوطن هي القيم التي يجب أن تؤطر سلوك الفاعلين السياسيين، داعياً إلى تكريسها داخل الممارسة الحزبية وربط المسؤولية بخدمة المواطنين وتحقيق النتائج الملموسة.

وشدد الوزير على ضرورة إيجاد حلول مباشرة لمعضلة القدرة الشرائية، بما يعيد للعائلة المغربية استقرارها المعيشي، معتبراً أن نجاح السياسات العمومية يُقاس بقدرتها على تحسين الحياة اليومية للمواطن وتأمين حاجيات أسرته. ولم يغب الشباب عن مداخلته، إذ دعاهم إلى المشاركة الفاعلة في الانتخابات المقررة يوم 23 شتنبر، معتبراً أن إقبالهم على صناديق الاقتراع يحدد مصير حاضرهم ومستقبلهم، مؤكداً أنهم يمتلكون الذكاء والطاقة اللازمين ليكونوا فاعلين أساسيين في المسار التنموي للبلاد.

كما تطرق لقجع إلى الفوارق المجالية، مستحضراً فكرة “المغرب بسرعتين”، ودعا إلى توحيد إيقاع التنمية بين مختلف الجهات والمناطق، من طنجة إلى الكويرة، مع ضرورة الوصول إلى المواطنين في القرى والجبال والمناطق النائية، وإشراكهم في صياغة الخيارات السياسية والتنموية، بعيداً عن الممارسات الموسمية المرتبطة بمواسم الانتخابات فقط.

ورفض اختزال علاقة حزبه بالمواطنين في طلب التصويت على رمز “التراكتور”، مؤكداً أن العمل السياسي الحقيقي يتطلب شرح الأهداف والطرق، وإخراج المواطنين من الهامش وجعلهم شركاء مباشرين في الفعل السياسي والتنموي. وأكد أن المسؤولية مرتبطة بالعمل والنتيجة، وأن الهدف الأسمى هو تحقيق تنمية شاملة وملموسة تعكس أثرها على حياة المواطنات والمواطنين يومياً، بما يساهم في بناء مغرب صاعد ومتكافئ.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *