أسدلت المحكمة الإدارية بالرباط الستار على نزاع قانوني مرتبط باللوائح الانتخابية، بعدما قضت بعدم قبول الطلب الرامي إلى التشطيب على اسم الرئيس السابق لجماعة دار الكداري، عبد النبي عيدودي، من اللوائح الانتخابية العامة، وهو الحكم الذي أبقى على تسجيله دون ترتيب أي أثر قانوني على الطعن المقدم ضده.
وصدر الحكم بتاريخ 6 يوليوز الجاري، ليحسم القضية التي أثارها أحد منافسيه، بعدما تقدم بمقال افتتاحي أمام رئيس المحكمة الإدارية بالرباط طالب فيه بإلغاء تسجيل عيدودي من اللوائح الانتخابية، معتبرا أنه فقد شروط الأهلية القانونية بسبب الأحكام القضائية الصادرة في حقه على خلفية ملف تدبير جماعة دار الكداري.
واستند الطاعن إلى عدد من الوثائق والأحكام القضائية، من بينها قرار يقضي بتجريد المعني بالأمر من العضوية، وأحكام ابتدائية واستئنافية في قضية تبديد أموال عامة، إلى جانب قرار صادر عن محكمة النقض وحكم للمحكمة الدستورية، كما أثار ما اعتبره اختلالا في مسطرة نقل التسجيل الانتخابي إلى مدينة الرباط، معتبرا أن تغيير عنوان التسجيل لا يمنح عيدودي الحق في الاحتفاظ بقيده ضمن اللوائح الانتخابية.
في المقابل، انتهت المحكمة إلى عدم قبول الطلب، وهو ما يعني استمرار تسجيل عبد النبي عيدودي، المعروف بعبارة “هش بش”، ضمن اللوائح الانتخابية العامة، مع إسقاط جميع الآثار القانونية التي كان الطاعن يسعى إلى ترتيبها من خلال الدعوى.
ويأتي هذا الحكم في سياق ملف ظل يثير نقاشا سياسيا وقانونيا لسنوات، بعدما سبق لعبد النبي عيدودي أن أدين في قضية مرتبطة بتبديد أموال عمومية خلال فترة توليه رئاسة جماعة دار الكداري، قبل أن تصدر في حقه أحكام وقرارات قضائية ودستورية انعكست على وضعيته الانتدابية، غير أن الحكم الأخير أنهى النزاع المتعلق بطلب التشطيب على اسمه من اللوائح الانتخابية.