عاجل.. تطورات خطيرة في ملف المحامين بعد 100 يوما من شلل العدالة

قرر مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء، مواصلة الامتناع عن تقديم الخدمات المهنية، في خطوة تأتي عقب قرار المحكمة الدستورية بشأن القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.

كما قرر المكتب دعوة مجلس الجمعية، الذي يعد بمثابة برلمانها، إلى الانعقاد يوم 4 شتنبر المقبل، من أجل التداول بشأن مستجدات الملف واتخاذ المواقف والقرارات المناسبة بشأنه.

وجاء قرار المحامين بعد صدور قرار المحكمة الدستورية الذي قضى بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقة القانون رقم 66.23 للدستور، وذلك على خلفية عدم استيفاء الإحالة للشروط والإجراءات القانونية المطلوبة.

وأوضحت المحكمة الدستورية أن رسالة الإحالة التي وجهها رئيس مجلس النواب لم تكن مرفقة بنسخة مطابقة لأصل النص النهائي للقانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليوز 2026، وإنما أرفقت بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، تضمن مشروع القانون كما وافق عليه مجلس النواب في إطار القراءة الثانية بتاريخ 6 يوليوز.

وأكدت المحكمة أن رقابتها، في إطار الرقابة السابقة الاختيارية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، تنصب على القوانين بعد تمام الموافقة عليها وإحالتها إليها وفق الشروط والكيفيات المحددة دستوريا وقانونيا، ولا تمتد إلى مشاريع القوانين أو تقارير اللجان البرلمانية.

واعتبرت المحكمة أن عدم إرفاق رسالة الإحالة بنسخة مطابقة لأصل نص القانون المراد مراقبة دستوريته يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعا قانونيا يحول دون البت في القضية المعروضة عليها.

وبناء على ذلك، صرحت المحكمة الدستورية بتعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، “على حالها”، مع الأمر بتبليغ نسخة من القرار إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس المستشارين، ونشره في الجريدة الرسمية.

ويأتي قرار مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب في سياق استمرار الخلاف بين المحامين والسلطات العمومية بشأن مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة، بعدما خاض أصحاب البذلة السوداء سلسلة من الأشكال الاحتجاجية والامتناع عن تقديم عدد من الخدمات المهنية، احتجاجا على مضامين القانون وطريقة تدبير مساره التشريعي.

وهذا نص البلاغ:

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *