ألقت حسابات الاستوزار بظلالها على الأجواء الداخلية لحزب التقدم والاشتراكية، في وقت تتجه فيه مشاورات تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري نحو الحسم، وسط تباينات بشأن الأسماء المرشحة لتمثيل الحزب في التشكيلة الحكومية المرتقبة.
وكشفت مصادر خاصة ل “بلبريس” عن بروز تحفظات داخل الحزب بشأن الطريقة التي يدبر بها الأمين العام، نبيل بنعبد الله، ملف الترشيحات الوزارية، على خلفية تداول لائحة تضم سبعة أسماء، من بينها اسمه، ما فتح باب التساؤلات حول المعايير المعتمدة في اختيار المرشحين ومدى إشراك الهياكل القيادية في القرار.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن النقاش الدائر في الكواليس لا يرتبط فقط بهوية الأسماء المقترحة، بقدر ما يتعلق بصلاحيات المكتب السياسي وحدود التفويض الممنوح للأمين العام، وسط تساؤلات بشأن مدى حضور الكفاءة والتجربة السياسية في عملية الانتقاء، مقابل اعتبارات القرب التنظيمي والثقة الشخصية.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية تدبير التوازنات الداخلية لحزب الكتاب، الذي يجد نفسه أمام اختبار لا يقتصر على ضمان موقعه داخل الحكومة المقبلة، بل يمتد إلى كيفية توزيع فرص الاستوزار بين قياداته، ومدى قدرة مؤسساته التنظيمية على مواكبة القرارات المرتبطة بالمشاركة الحكومية.
ويأتي هذا الجدل في مرحلة دقيقة من مشاورات تشكيل الحكومة، حيث يبدو أن حسم الحقائب الوزارية لن ينهي بالضرورة حسابات التفاوض، في ظل بروز رهانات داخلية تتعلق بمن سيمثل الأحزاب في السلطة، وعلى أي أساس ستُمنح التزكيات الحكومية.