سجال حاد بين الريسوني وقيادات البيجدي بشأن “مكالمة مستشار ملكي”

يشهد المشهد السياسي المغربي سجالًا حادًا بين سليمان الريسوني، المعتقل السابق، وقيادات بارزة في حزب العدالة والتنمية، على خلفية تصريحات مثيرة تحدث فيها الريسوني عن “مكالمة مستشار ملكي”، وهو ما فجّر موجة من الردود والنفي داخل صفوف الحزب والمحسوبين عليه.

وفي أحدث فصول هذا السجال، خرج عبد الصمد الإدريسي، القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية والمحامي بهيئة الرباط، ببيان حقيقة وتكذيب، نفى فيه نفياً قاطعاً كل ما نسبه إليه الريسوني، مؤكداً أن الأمر يتعلق بـ”اختلاق وقائع لا أساس لها من الصحة”.

وقال الإدريسي في بيانه: “على إثر ما نشره السيد سليمان الريسوني، والذي تعمد من خلاله اختلاق وقائع لا أساس لها من الصحة، ناسباً إليّ تصريحات ومواقف لا علم لي بها ولم يسبق لي أن حضرتها أو سمعت بها… أعلن ما يلي”. وأكد: “أنفي نفياً قاطعاً وبالمطلق كل ما نسبه إليّ، وأعتبره محض كذب وافتراء لا يمت للحقيقة بأي صلة”.

وفي توضيح منه لملابسات علاقته بالريسوني، قال الإدريسي إن “زياراتي الثلاث للمعني بالأمر داخل السجن كانت استجابة لطلب مباشر منه، وبتدخل ومساعٍ من بعض أقاربه وأصدقائه”، مؤكداً أن “هذه الزيارات انحصرت في تكليفي بنقل رغبته في وساطة بعض المسؤولين السياسيين والحزبيين للسعي في طلب العفو لصالحه”. وأضاف: “وعقب ذلك، توقفت عن زيارته تماماً إلى حين تلقي خبر الإفراج عنه، ولم أتصل أو ألتق به ولا جالسته إلى يوم الناس هذا”.

وكشف الإدريسي أن علاقته بالريسوني انقطعت تماماً، إلى غاية “يوم 13 أبريل 2025، حيث تلقيت رسائل من رقم هاتفي دولي (تونس)، يعرّف صاحبها عن نفسه بأنه سليمان الريسوني”، التمس من خلالها “الإسهام في صياغة تقرير يكون ضمن كتاب يعتزم نشره”.

وأوضح أنه “أمام رفضي القاطع لطلبه… لجأ المعني بالأمر إلى أسلوب الابتزاز الصريح”، مهدداً إياه بنشر ادعاءات على لسانه.

ورداً على ذلك، قال الإدريسي إنه وجه له رسالة في نفس اليوم جاء فيها: “لا حق لك في أن تنسب لي أي كلام غير صحيح ومن مخيلتك.. وإذا كنت تريد أن تصل إلى نتيجة ما، فلك أن تسلك طريقا آخر أيضاً بعيدا عني”، مؤكداً احتفاظه “بكامل التوثيقات والمراسلات التي تثبت كذبه وممارسته للابتزاز”.

الريسوني: “اللهم إن أنا كذبت فاحرمني من جنتك”

وفي رد فوري، نشر سليمان الريسوني تدوينة على صفحته الرسمية، وجه فيها اتهامات خطيرة للإدريسي، مستهلاً حديثه بقسم ديني قائلاً: “اللهم إن أنا كذبت على عبد الصمد الإدريسي فاحرمني من جنتك وأدخلني جهنم واجعلني خالدا فيها واحرمني من رحمتك، واحرمني من شفاعة رسولك الكريم غدا يوم لقائك. اللهم إن أنا كذبت على عبد الصمد الإدريسي فسلط عليَّ عذابا أشدَّ من عذاب إبليس”.

ووجه الريسوني خطابه مباشرة إلى الإدريسي قائلاً: “بيني وبينك رب العزة، ووصفه بأوصاف قدحية. ثم انتقل إلى سرد اتهامات متعددة وثقيلة

ويأتي هذا السجال في أعقاب رد سابق للأمين العام السابق للبيجيد،ي ورئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني, ما يعكس تصاعد حدة الردود داخل صفوف “البيجيدي” على التصريحات التي أطلقها الريسوني، والتي طالت شخصيات سياسية وحقوقية بارزة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *