لم يعد السباق نحو الانتخابات التشريعية المقبلة في مدينة فاس مجرد تحضيرات حزبية عادية، بل بدأ يأخذ ملامح مواجهة سياسية مبكرة مع بروز أسماء قادرة على إعادة خلط الأوراق داخل دوائر انتخابية تعد من الأكثر تنافسًا على المستوى الوطني. وفي هذا السياق، برز قرار النائبة البرلمانية ريم شباط الترشح عن دائرة فاس الشمالية باعتباره خطوة تحمل أكثر من دلالة سياسية وانتخابية.
اختيار فاس الشمالية لا يبدو قرارًا عابرًا، فالدائرة معروفة باحتضانها منافسة قوية بين مختلف القوى السياسية، كما أنها تظل من الدوائر التي تحظى باهتمام خاص بالنظر إلى ثقلها الانتخابي وحجم الرهانات المرتبطة بها. ويعكس هذا التوجه رغبة في خوض اختبار انتخابي داخل واحدة من أكثر الساحات تعقيدًا بدل البحث عن دائرة أقل حدة في المنافسة.
وفي مقابل حسمها وجهة الترشح، لا يزال الغموض يحيط بالهوية الحزبية التي ستخوض بها الانتخابات. فقد فضلت ريم شباط تأجيل الكشف عن الحزب الذي ستمثله، مؤكدة أن الإعلان الرسمي سيتم بعد استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة باستقالتها من مجلس النواب، وهو ما فتح الباب أمام تكهنات بشأن الوجهة السياسية التي ستختارها خلال المرحلة المقبلة.
ويرى متابعون أن هوية الحزب الذي ستلتحق به قد تكون عنصرًا حاسمًا في رسم ملامح المنافسة داخل الدائرة، خاصة أن الاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر ستشهد تنافسًا قويًا بين الأحزاب على عدد من الدوائر الكبرى، وفي مقدمتها فاس الشمالية.
ومن المنتظر أن تكشف ريم شباط، خلال الأسبوع المقبل، عن تفاصيل ترشحها وبرنامجها الانتخابي، إلى جانب الإعلان عن الحزب الذي ستخوض باسمه السباق، وهو إعلان من شأنه أن يمنح صورة أوضح عن طبيعة التحالفات والرهانات السياسية المرتقبة، ويزيد من سخونة المنافسة في واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بالمملكة.إذا رغبت، أستطيع أيضًا صياغته بأسلوب صحفي أكثر احترافية يشبه تقارير الصحف المغربية الكبرى، مع مقدمة أقوى وتحليل سياسي أعمق.