كشفت مصادر مطلعة لـ«بلبريس» أن حزب الاستقلال يتجه إلى خوض مشاورات تشكيل الحكومة المقبلة بسقف تفاوضي مرتفع، بعدما تمسك بمطلب اقتسام الحقائب الوزارية مناصفة مع حزب الأصالة والمعاصرة، باعتباره أحد مكونات الأغلبية المنتظرة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن هذا المطلب بات يحظى بدعم داخل القيادة الاستقلالية، ولن يكون، وفق مصادر مطلعة موضوعاً للتنازل خلال المفاوضات المرتقبة حول الهندسة الحكومية وتوزيع القطاعات الوزارية.
وأوضحت المصادر أن نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، سيكون الشخص المكلف بقيادة المفاوضات المتعلقة بالمشاركة في الحكومة وتوزيع الحقائب، وذلك بقرار تنظيمي من اللجنة التنفيذية للحزب، في ظل ترقب انطلاق مشاورات سياسية بشأن التشكيلة الحكومية المقبلة.
ويأتي هذا التوجه في وقت يستعد فيه حزب الاستقلال، وفق المعطيات التي حصلت عليها «بلبريس»، للدفع بوجوه جديدة نحو المسؤولية الحكومية، مع توجه داخل الحزب نحو عدم إعادة ترشيح أي مسؤول حكومي استقلالي شارك في حكومة عزيز أخنوش السابقة، باستثناء الأمين العام نزار بركة.
وتشير المصادر نفسها إلى أن لائحة الأسماء المرشحة للاستوزار قد تعرف حضوراً لافتاً لنساء استقلاليات، إذ يتردد اسم سيدتين ضمن دائرة الترشيحات، من بينهما منتخبة تمكنت من تصدر نتائج دائرتها الانتخابية بفارق كبير عن باقي وكلاء اللوائح، بما في ذلك كاتب دولة شارك في المنافسة الانتخابية بالدائرة نفسها.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت أسماء أخرى في الظهور ضمن بورصة الترشيحات للاستوزار، من بينها سفير سابق، إلى جانب الكاتب العام للشبيبة الاستقلالية، في وقت لم تحسم فيه بعد بشكل نهائي طبيعة الحقائب التي يمكن أن تؤول إلى الحزب، أو الأسماء التي سترفع رسمياً للمشاركة في الحكومة.
وتؤكد هذه المعطيات أن المفاوضات المقبلة لن تقتصر على عدد الحقائب التي سيحصل عليها حزب الاستقلال، وإنما ستشمل أيضاً طبيعة القطاعات الوزارية والأسماء التي ستتولى المسؤوليات الحكومية، في ظل رغبة الحزب في الدفع بوجوه جديدة ومنح حضور أكبر للأطر التي برزت خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.
وكان حزب الاستقلال قد خاض الانتخابات التشريعية الأخيرة بقيادة نزار بركة، الذي أودع ترشيحه بدائرة العرائش، قبل أن يعلن الحزب برنامجه الانتخابي تحت شعار «وطني.. مستقبلي»، فيما كشفت معطيات سابقة عن توجه القيادة نحو تعزيز حضور الحزب في المرحلة السياسية المقبلة.
وتبقى الأسماء المتداولة للاستوزار، وفق المصادر نفسها، في خانة الترشيحات الأولية إلى حين حسم المشاورات السياسية والتنظيمية بشكل نهائي، والإعلان الرسمي عن هندسة الحكومة وأعضاء الفريق الحكومي المقبل.