حذف قطاع الاتصال من الحكومة الجديدة يطرح علامات استفهام مثيرة

أثار غياب قطاع الاتصال عن الهيكلة الحكومية الجديدة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، تساؤلات بشأن مستقبل تدبير الشأن الإعلام والصحفي بالمغرب، في ظل إعادة توزيع الاختصاصات الوزارية وإدخال تعديلات على تركيبة القطاعات الحكومية.

ويأتي هذا المستجد بعد تغيير التسمية التي كانت تجمع الشباب والثقافة والتواصل ضمن وزارة واحدة، خلال الولاية الحكومية السابقة التي كان يشرف عليها محمد المهدي بنسعيد، إذ جرى تعويض قطاع التواصل بالرياضة في التشكيلة الجديدة، دون الإعلان عن حقيبة وزارية مستقلة تُعنى بقطاع الاتصال.

ويطرح هذا التغيير علامات استفهام حول الصيغة التي ستعتمدها الحكومة الجديدة لتدبير الملفات المرتبطة بالإعلام والاتصال، والجهة التي ستتولى الإشراف عليها، خصوصا أن القطاع يرتبط بمجموعة من القضايا التشريعية والتنظيمية التي تهم الصحافة والنشر والمقاولات الإعلامية.

وتتزايد أهمية هذه التساؤلات في سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الإعلامي، بفعل الانتقال الرقمي وتغير أنماط إنتاج الأخبار وتداولها، فضلا عن التحديات الاقتصادية والمهنية التي تواجهها المؤسسات الصحافية الوطنية.

كما يظل مستقبل تنظيم قطاع الصحافة من أبرز الملفات التي تستدعي توضيحا بشأن موقعها داخل الهيكلة الحكومية الجديدة، بالنظر إلى ارتباطها بتطوير الممارسة الإعلامية، وتأهيل المقاولات الصحافية، ومواكبة المستجدات التكنولوجية التي تعيد رسم ملامح القطاع.

وبين إعادة توزيع الاختصاصات وغياب حقيبة واضحة تحمل اسم الاتصال، يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت الحكومة الجديدة ستعتمد صيغة بديلة لتدبير هذا القطاع، أم أن اختصاصاته ستوزع على قطاعات ومؤسسات أخرى، في انتظار ما ستكشف عنه الترتيبات الحكومية المقبلة.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *