تشهد الحملة الانتخابية الخاصة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026 تحولا لافتا في أساليب التواصل السياسي، حيث يحرص العشرات من المرشحين وبينهم برلمانيون بارزون على الخروج من المكاتب المكيفة والنزول المباشر إلى الأحياء الشعبية والأسواق اليومية.
ولم تعد مظاهر الحملات تقتصر على المسيرات الرمزية أو توزيع المناشير، بل تحولت إلى مشاهد توثق احتكاكا مباشرا بين المسؤولين السابقين والمواطنين؛ إذ يتجول المرشحون بين مقاهي الأحياء البسيطة، ويجالسون الباعة، ويتبادلون معهم الأحاديث حول المعيش اليومي، بل ويحرص بعضهم على تناول الوجبات الشعبية ومشاركة الشاي مع الناخبين المفترضين في مشاهد غير مألوفة خارج المواسم الانتخابية.
ويرى متابعون للمشهد السياسي أن هذا النهج الميداني المكثف يعكس رغبة الأحزاب والوجوه البارزة في كسر الصورة النمطية عن المسؤول السياسي وإظهار جانب أكثر قربا وبساطة من الشارع.
وفي المقابل، تثير هذه التصرفات جدلا واسعا بين المواطنين ورواد منصات التواصل الاجتماعي؛ بين من يعتبرها تفعيلا للإنصات المباشر لإنشغالات الشارع، ومن يراها مجرد “سلوكيات موسمية” تمليها الحاجة إلى تعبئة الأصوات قبل يوم الاقتراع.