بيرو يمثل “الأحرار” في فيينا ويعزز الشراكات مع حزب الشعب الأوروبي

في خطوة تعكس الانفتاح المتواصل للحزب على محيطه الأوروبي، شارك أنيس بيرو، عضو المكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار والوزير السابق، في أشغال الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي، المنعقدة بالعاصمة النمساوية فيينا، في إطار الحضور المنتظم للحزب داخل فضاءات الحوار السياسي الأوروبي، باعتباره عضواً شريكاً لدى هذه العائلة السياسية العريقة.

وشكلت هذه المشاركة محطة بارزة لتأكيد عمق علاقات التعاون التي تجمع التجمع الوطني للأحرار بحزب الشعب الأوروبي وبعدد من الأحزاب الصديقة، حيث شكلت منصة لتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الشراكة المغربية الأوروبية، وقضايا الهجرة، والأمن، والتنمية، والاستقرار الإقليمي، في سياق إقليمي ودولي يتسم بالتسارع والتحديات المتشابكة.

وعلى هامش أشغال الجمعية السياسية، عقد أنيس بيرو سلسلة من اللقاءات الثنائية المكثفة مع عدد من القيادات الحزبية الأوروبية البارزة، من بينها الأمين العام لحزب CD&V البلجيكي، والمسؤول عن العلاقات الدولية بحزب CDU الألماني، والأمين الدولي لحزب الشعب الأوروبي Patrick Voller، إلى جانب رئيس حزب الشعب الأوروبي. وهمّت هذه اللقاءات سبل الارتقاء بالشراكة السياسية والحزبية بين التجمع الوطني للأحرار وشركائه الأوروبيين، وتعزيز آليات التشاور والتنسيق حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، في خطوة تعكس النضج السياسي للحزب المغربي وقدرته على التفاعل مع محيطه الأوروبي بثقة واقتدار.

وقد شكلت هذه اللقاءات مناسبة لاستعراض الدينامية الإصلاحية والتنموية التي تشهدها المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وما راكمته من إنجازات نوعية في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار.

وفي هذا السياق، تم التأكيد على المكانة المتميزة التي أصبح يحتلها المغرب باعتباره شريكاً استراتيجياً موثوقاً للاتحاد الأوروبي، وداعماً أساسياً للأمن والاستقرار الإقليميين، ونموذجاً رائداً في التدبير المسؤول لقضايا الهجرة، فضلاً عن دوره المتنامي كوجهة واعدة للاستثمار وكجسر استراتيجي للتعاون بين أوروبا وإفريقيا، وهو ما يضفي على المملكة ثقلاً دبلوماسياً واقتصادياً متزايداً على الساحة الدولية.

كما تميزت أشغال هذه الجمعية بتقديم رئيس منظمة الطلبة الديمقراطيين الأوروبيين EDS لتقريره أمام الجمعية السياسية لحزب الشعب الأوروبي، حيث توقف عند مشاركته في الجامعة الصيفية لشباب التجمع الوطني للأحرار، معبّراً عن إعجابه الكبير بنجاح هذه التظاهرة الشبابية المتميزة، التي عرفت مشاركة أكثر من 4000 شابة وشاب، إلى جانب وفد دولي ضم أكثر من 30 شاباً وشابة قدموا من 16 بلداً، وهو ما يعكس الحيوية الشبابية التي يوليها الحزب أهمية كبرى في استراتيجيته السياسية.

وتندرج هذه الدينامية في إطار تعزيز الشراكات الدولية للتجمع الوطني للأحرار، وتكريس حضوره كحزب مغربي منفتح وفاعل داخل الأسرة السياسية الأوروبية، بما يعزز الحوار السياسي البناء، ويخدم المصالح الاستراتيجية للمملكة المغربية، ويساهم في ترسيخ إشعاعها الحضاري والسياسي على الساحة الدولية، في ترجمة عملية للتوجه الملكي السامي الرامي إلى جعل المغرب فاعلاً أساسياً في محيطه الإقليمي والدولي.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *