شكلت قضية الصحراء والعلاقات الثنائية محور مباحثات جمعت، الجمعة بنيويورك، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، بنظيره الروسي سيرغي لافروف، وذلك على هامش أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وبحسب بيان لوزارة الخارجية الروسية، تناول اللقاء الأولويات المرتبطة بمواصلة تطوير العلاقات المغربية الروسية، التي وصفها المصدر بأنها علاقات تقليدية ودية، مع التأكيد على استمرار التعاون متعدد الأوجه بين البلدين وفق روح ونص إعلان الشراكة الاستراتيجية المعمقة الموقع في 15 مارس 2016.
كما بحث الوزيران سبل مواصلة التنسيق في السياسة الخارجية بشأن عدد من القضايا المطروحة على الأجندتين الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها قضية الصحراء، إلى جانب نزاعات وأزمات أخرى.
وأوضح الجانب الروسي أن الرباط وموسكو تؤيدان معالجة هذه القضايا من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية، بالاستناد إلى مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المواقف التي جرى تداولها خلال المباحثات.
ويأتي اللقاء في خضم حركية دبلوماسية مكثفة تشهدها نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وفي ظل اقتراب محطة مجلس الأمن المرتبطة بملف الصحراء خلال أكتوبر المقبل، بما يجعل التواصل بين الرباط وموسكو ذا أهمية بالنظر إلى عضوية روسيا الدائمة في المجلس وامتلاكها حق النقض.
وتندرج هذه المباحثات أيضا ضمن مسار الحوار السياسي المستمر بين البلدين، بعدما أكدت الرباط وموسكو خلال مباحثات سابقة ضرورة مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية وتعزيز التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ملاحظة تحريرية: حذفتُ عبارة أن موسكو «امتنعت عن التصويت على القرار 2797 في أكتوبر 2025» من الصياغة الجديدة، لأن البحث الذي أجريته لم أجد فيه مصدراً موثوقاً كافياً لتأكيد هذه الجزئية تحديداً.