بنعلي تفتح ملف الأرباح الفاحشة وتدافع عن برنامج البام

دافعت ليلى بنعلي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، عن قابلية البرنامج الانتخابي لحزبها للتنفيذ، معتبرة أن تمويل التعهدات التي يتضمنها يمر، ضمن الخيارات المطروحة، عبر فرض ضريبة على الأرباح الفاحشة التي تحققها الشركات المستفيدة من الأزمات.

وجاءت تصريحات بنعلي، يوم أمس الخميس، على هامش انطلاق الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال لقاء تواصلي نظمته منظمة شباب الحزب حول مبادرة “أنا كاين” بدائرة الرباط المحيط، التي يقود لائحتها محمد مهدي بنسعيد.

وقالت بنعلي، في معرض حديثها عن مصادر تمويل البرنامج الانتخابي للحزب، الذي تقدر كلفته بنحو 350 مليار درهم، إن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة بفرض ضريبة على ما وصفته بـ”الأرباح الفاحشة”، موضحة أن هذا التوجه يستند إلى تجربة وزراء الحزب خلال مشاركتهم في الحكومة.

وحددت المتحدثة الشركات المعنية في تلك التي “تتربح من الأزمات”، معتبرة أنها مطالبة بالمساهمة في تمويل برامج الدعم المباشر، ومشيرة إلى أن تسقيف الأسعار كان ينبغي أن يتم منذ سنة 2015 من خلال إصلاح ضريبي يحد من استفادة بعض الفاعلين من الظروف الاستثنائية.

وأكدت بنعلي أن الشركات التي تستفيد من الأزمات لتحقيق أرباح مرتفعة هي التي ينبغي أن تشملها هذه الضريبة، بما يسمح بتوفير موارد إضافية لتمويل الدعم المباشر.

وشددت عضو المكتب السياسي لـ”البام” على أن البرنامج الانتخابي للحزب لم تتم صياغته بمعزل عن تجربة التدبير الحكومي، معتبرة أن عددا من المقترحات التي يتضمنها جاءت نتيجة الملفات التي واجهها وزراء الحزب والإكراهات التي حالت دون تنزيل بعض الإجراءات خلال الولاية الحالية.

ودعت بنعلي إلى عدم التقليل من تجربة وزراء الأصالة والمعاصرة داخل الحكومة، مؤكدة أن المشاركة في تدبير عدد من القطاعات مكنت الحزب من الوقوف على العراقيل التي تواجه تنفيذ السياسات العمومية، وتحويل جزء منها إلى مقترحات ضمن برنامجه الانتخابي.

وفي ملف مصفاة “لاسامير”، أعلنت بنعلي التزام حزبها بالعمل على إعادة خزانات المصفاة إلى الخدمة، مشيرة إلى أن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تمكنت سنة 2023 من منح أول ترخيص لاستعمال هذه الخزانات رغم الإكراهات التي تحيط بالملف.

وأوضحت أن الترخيص ارتبط بشرطين، يتعلق الأول بعدم احتكار منشآت التخزين من طرف شركة واحدة تشتغل في قطاع الطاقة، فيما يرتبط الثاني بضمان سلامة الساكنة.

وربطت بنعلي تقدم المغرب بقدرته على إنجاح الانتقال الطاقي، معتبرة أن المملكة تتوفر على مؤهلات تسمح لها بمنافسة عدد من الدول الأوروبية التي يقصدها مهاجرون مغاربة.

وأشارت إلى أن خفض كلفة إنتاج الطاقة يشكل فرصة اقتصادية ينبغي استثمارها، مقابل العمل على معالجة البطء الإداري الذي يواجه بعض المشاريع.

واستحضرت في هذا السياق سؤالا وُجه إليها من طرف مسؤول بإحدى الوزارات بشأن الفارق الذي أصبح يفصل المغرب عن تركيا في سرعة إنجاز المشاريع، لتعلق بأن تركيا “تقدمت علينا كثيرا”.

وانتقلت بنعلي إلى الوضع داخل القطاع الصحي، معتبرة أنه من غير المقبول أن يشهد مغرب 2030 وفاة نساء حوامل داخل المستشفيات.

كما تطرقت إلى مسار الرقمنة، منتقدة مقاومة بعض الوسطاء داخل سلاسل القيمة للانتقال الرقمي، ومعتبرة أن هذه العراقيل تعطل مسار الرقمنة الذي يحتاجه المغرب خلال المرحلة المقبلة.

وبموازاة ذلك، وضع يونس السكوري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ملفات التشغيل والتكوين وتخفيف العراقيل أمام الاستثمار ضمن أولويات التعهدات التي يقدمها الحزب خلال الحملة الانتخابية.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *