بعد خسارته ببولمان..العنصر يكشف كواليس ترشحه ويعلن طي الصفحة

خرج محند العنصر، الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية والرئيس الشرفي للحزب ووزير الداخلية الأسبق، عن صمته عقب خسارته في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر الجاري بدائرة بولمان، كاشفا الظروف التي أحاطت بقرار ترشحه، ومعلنا في الوقت ذاته طي صفحة العمل السياسي الميداني بشكل نهائي.

وقال العنصر، في توضيح نشره عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، إنه اختار التزام الصمت خلال الفترة التي سبقت الانتخابات وطيلة الحملة، ولم يتفاعل مع ما رافق ترشحه من انتقادات وتعليقات، قبل أن يقرر توضيح الملابسات التي دفعته إلى خوض الاستحقاق.

وأوضح القيادي الحركي أنه كان قد حسم منذ مدة قرار الانسحاب من العمل السياسي، مع الإبقاء على صلته بحزب الحركة الشعبية، الذي قضى داخله جزءا كبيرا من مساره السياسي، وهو ما دفعه إلى قبول صفة شرفية داخل الحزب.

وبحسب العنصر، فقد بادر منذ يناير 2026 إلى عقد اجتماعات مع مناضلي الحزب بإقليم بولمان بهدف اختيار مرشح آخر لخوض الانتخابات، مشيرا إلى أن النقاش وصل إلى إمكانية الاستعانة بأسماء قادمة من أحزاب أخرى، غير أن مناضلي الحزب بالإقليم رفضوا هذا الخيار وتمسكوا بترشيحه.

وأضاف أنه كان مدركا منذ البداية لصعوبة المنافسة، بالنظر إلى التحولات السوسيوديمغرافية التي عرفها الإقليم، فضلا عن غيابه عن العمل الميداني لأكثر من عشر سنوات، إلا أنه استجاب في النهاية لرغبة مناضلي الحزب، حتى لا يغيب حزب الحركة الشعبية عن المنافسة الجدية بدائرة قال إنه ظل ممثلا لها في مختلف الاستحقاقات التشريعية منذ استقلال المغرب.

وكشف العنصر أنه أبلغ مناضلي الحزب، قبل دخوله السباق الانتخابي، بأنه سيقدم استقالته في حال انتخابه ليفسح المجال أمام صاحب المرتبة الثانية في اللائحة، معتبرا أن هذا الشرط ساهم في إشعال منافسة قوية حول المرتبة الثانية، وهو ما كان له، وفق تقديره، أثر بدوره على النتيجة النهائية.

وتحدث العنصر أيضا عن انطلاق الحملة الانتخابية بشكل متأخر، في دائرة جغرافية واسعة تتسم بتشتت ساكنتها، مؤكدا أنه خاض الحملة إلى جانب عدد محدود من مناضلي الحزب وبوسائل وصفها بالتقليدية والنظيفة، مع رفض اللجوء إلى أي وسائل غير قانونية أو ممارسات تمس بالناخب.

وأقر العنصر بأن حملته لم تتمكن من إقناع الناخبين، مؤكدا تقبله للنتيجة، قبل أن يوجه التهنئة إلى الفائزين في الانتخابات ويتمنى لهم التوفيق في مهامهم.

وختم الأمين العام السابق لحزب الحركة الشعبية توضيحه بالتأكيد أن هذه المحطة تشكل بالنسبة إليه نهاية العمل السياسي الميداني، قائلا إن الصفحة طويت، مع إبقاء الباب مفتوحا أمام تقديم خبرته ونصائحه لمناضلي الحزب متى احتاجوا إليها.

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *