مع اقتراب موعد الاقتراع، اختار نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، التركيز في عرضه الانتخابي على عدد من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية التي قال إنها تستهدف تحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتقوية قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحولات الدولية.
وبرز ضمن مقترحات الحزب إحداث شركات متخصصة في توزيع المواد الغذائية الأساسية، بهدف تقليص عدد الوسطاء والمساهمة في خفض أسعار هذه المواد، إلى جانب الرفع من الأجور والحد الأدنى للأجور، فضلاً عن تخفيض الضريبة على الدخل.
وأوضح بركة، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء، أن مقترح إحداث شركات لتوزيع المواد الغذائية لا يرتبط فقط بالحفاظ على استقرار الأسعار، وإنما يستهدف أيضاً خفضها من خلال تقليص حلقات الوساطة، بما من شأنه تحسين كلفة وصول المنتجات الأساسية إلى المستهلك.
ووضع الأمين العام لحزب الاستقلال هذه الإجراءات ضمن تصور لمواجهة التحديات الاقتصادية المرتقبة، خصوصاً في ظل ما وصفه بالارتفاع المهول لأسعار المحروقات على المستوى الدولي، إلى جانب تداعيات الحروب القائمة وانعكاساتها على عدد من الممرات البحرية، معتبراً أن هذه المتغيرات تفرض تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود.
وفي الجانب المرتبط بالسيادة الاستراتيجية، أكد بركة أن الحزب يعتبر تقوية الأمن المائي والغذائي والطاقي والرقمي والصحي والصناعي أولوية، بما يعزز القدرات الوطنية ويدعم موقع المغرب في مواجهة التحولات الاقتصادية والاستراتيجية.
وربط الأمين العام لحزب الاستقلال هذه التوجهات بما وصفه بـ«التعادلية الاقتصادية والاجتماعية»، التي لا تقتصر، بحسب طرحه، على الجوانب الاقتصادية، وإنما تمتد إلى القيم والأسرة، من خلال تقوية الهوية والحفاظ على الأسرة المغربية وتعزيز التماسك الاجتماعي.
وفي ملف التشغيل، اقترح الحزب ضمان عدم بقاء أي شاب أو شابة خارج منظومة التكوين أو في وضعية بطالة، عبر مساعدتهم على الاندماج في سوق الشغل أو تمكينهم من فرصة ثانية للعودة إلى الدراسة أو الاستفادة من التكوين المهني.
وقال بركة إن هذه المقترحات تندرج ضمن تصور الحزب للمرحلة المقبلة، موضحاً أن الرهان الأساسي يتمثل في استرجاع ثقة المواطنات والمواطنين، وجعل السياسات العمومية أكثر تأثيراً في حياتهم اليومية، بدل الاقتصار على تعبئة الإمكانيات المالية.
وأضاف أن تعزيز التعاون والتكامل وتحقيق أكبر أثر ممكن للسياسات العمومية يمكن أن يساهم، وفق تصوره، في بناء «مجتمع للثقة»، يشعر فيه المواطن بأن مستقبله يمكن أن يكون داخل بلاده.