بركة بفاس: الاستقلال يدعو لتعزيز القدرة الشرائية ودعم الأسرة

احتضنت مدينة فاس، مساء الاثنين 14 شتنبر 2026، تجمعاً جماهيرياً لحزب الاستقلال، ترأسه نزار بركة، الأمين العام للحزب، بحضور عدد من قيادات الحزب ومرشحيه للانتخابات التشريعية، إلى جانب آلاف من المناضلين والمتعاطفين الذين توافدوا من مختلف أحياء المدينة.

وشارك في اللقاء علال العمروي، عضو اللجنة التنفيذية للحزب ووكيل لائحته بالدائرة المحلية فاس الجنوبية، والحسن سليغوة، وكيل اللائحة بفاس الشمالية، وحسن الشهبي، وكيل اللائحة بالدائرة المحلية مولاي يعقوب، وحليمة الزومي، وكيلة اللائحة الجهوية لجهة فاس مكناس، إلى جانب عضوي اللجنة التنفيذية عبد المجيد الفاسي الفهري ونعيمة بن يحيى، ورئيسة منظمة المرأة الاستقلالية خديجة الزومي، والكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب يوسف علاكوش.

واستهل بركة كلمته بالتنويه بحضور الاستقلاليين في فاس، مستحضراً نتائج انتخابات 2021 وما اعتبره قدرة الحزب على استعادة موقعه وتعزيز حضوره داخل مؤسساته وقيادته، خصوصاً عقب المؤتمر الثامن عشر.

 

واستحضر الأمين العام للحزب المكانة التاريخية لفاس في الحركة الوطنية، مشيراً إلى رموزها الوطنية، وفي مقدمتهم الزعيم الراحل علال الفاسي، ومعتبراً أن هذا الإرث يحمّل الحزب مسؤولية مواصلة العمل من أجل معالجة قضايا الفقر والهشاشة والسكن والتعليم والصحة.

 

وفي حديثه عن القدرة الشرائية، قال بركة إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية ما يزال يثقل كاهل الأسر، مشيراً إلى أن جزءاً من الفارق بين سعر بيع المنتجات من الفلاح وسعر اقتنائها من طرف المستهلك يعود إلى تعدد الوسطاء.

وأضاف أن برنامج حزب الاستقلال يقترح إحداث شركات للتوزيع تتولى اقتناء المنتجات مباشرة من الفلاحين وتسويقها للمستهلكين بأسعار معقولة، إلى جانب ضبط عمليات التصدير بما يضمن تلبية حاجيات السوق الوطنية والحد من الضغوط على الأسعار.

 

وفي الجانب الاجتماعي، دعا بركة إلى مراجعة المؤشر المعتمد للاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، بما يضمن استقرار الأسر المستفيدة وعدم حرمانها لأسباب وصفها بالشكلية. كما دعا إلى عدم إسقاط الدعم عن الوالدين بمجرد التحاق أحد الأبناء بسوق الشغل.

 

وشدد على أن الدعم المالي وحده لا يكفي لمعالجة الفقر، مقترحاً مواكبة الأسر بشكل فردي وتكوين النساء والشباب القادرين على العمل، مع تمكينهم من تسويق منتجاتهم عبر المنصات الرقمية، بهدف إخراج الأسر من دائرة الفقر خلال خمس سنوات.

 

وبخصوص مدينة فاس، أكد بركة أن استعادة جاذبيتها الاقتصادية تقتضي تعزيز ثقة المستثمرين وخلق فرص جديدة للشغل، مبرزاً أهمية مشاريع البنية التحتية في إعادة تموقع المدينة كحلقة وصل بين مختلف جهات المملكة. كما اعتبر أن احتضان فاس لمباريات كأس العالم يمثل فرصة لتسريع هذه الأوراش وتعزيز الدينامية الاقتصادية للمدينة.

 

وتطرق الأمين العام لحزب الاستقلال كذلك إلى وضعية الأسرة المغربية، معبراً عن انشغاله بتراجع الإقبال على الزواج وانخفاض عدد الولادات وارتفاع معدلات الطلاق.

 

وأعلن في هذا السياق عن برنامج جهوي لدعم الأسرة، يرتكز على الوساطة الأسرية داخل المحاكم، وإشراك العدول في التحسيس، وتكوين المقبلين على الزواج بشأن حقوقهم وواجباتهم، إلى جانب تقديم دعم مالي للشباب المقبلين على الزواج دون سن الثلاثين.

 

وأكد بركة أن حماية الأسرة والطفولة وترسيخ قيم التضامن والاحترام والمسؤولية والعمل والابتكار تظل من بين ثوابت حزب الاستقلال، مشدداً على أهمية الحفاظ على الروابط بين مختلف الأجيال.

 

وفي ختام كلمته، دعا بركة إلى توسيع المجالات الاقتصادية التي تقوم عليها فاس، عبر الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والرقمنة، بما يتيح للشباب فرصاً جديدة لإطلاق مشاريعهم داخل المدينة ومختلف أقاليم الجهة.

 

وخلص الأمين العام لحزب الاستقلال إلى التأكيد على أن مشروع حزبه يقوم على خدمة الوطن وتحقيق العدالة الاجتماعية وضمان العيش الكريم وتحسين خدمات التعليم والصحة، رافعاً شعار الحملة الانتخابية «وطني.. مستقبلي».

المقالات المرتبطة

أضف رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *